نجا الطفل سامي عمر أبو قاسم وحده من غارة إسرائيلية استهدفت شقة عائلته في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة فجر الأربعاء، فيما استشهد والده ووالدته وشقيقته البالغة من العمر ست سنوات، في واحدة من أحدث المجازر التي طالت المدنيين في القطاع.
وقصفت طائرة مروحية إسرائيلية منزلًا في محيط دوار البركة غربي دير البلح، ما أسفر عن استشهاد عمر سامي أحمد أبو قاسم (33 عامًا)، وزوجته أسماء غازي أبو قاسم، وطفلتهما حبيبة (6 أعوام)، بينما نجا طفلهما سامي، ليصبح الناجي الوحيد من أفراد الأسرة.
وفي سياق متصل، استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم ثلاثة من عائلة أبو قاسم، وأصيب آخرون بجروح جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وتتزامن هذه المأساة مع ما نشره المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بمناسبة مرور ألف يوم على الحرب، حيث أظهرت الإحصاءات حجم الخسائر التي لحقت بالعائلات الفلسطينية جراء الهجمات الإسرائيلية.
ووفقًا للبيانات، تعرضت 39,022 أسرة لمجازر، فيما أُبيدت 2,700 أسرة بالكامل ومُسحت من السجل المدني، بعد استشهاد 8,574 من أفرادها.
كما أُبيدت 6,020 أسرة أخرى، ولم يتبقَّ من كل منها سوى ناجٍ واحد، بإجمالي 12,917 شهيدًا.
وتعكس قصة الطفل سامي عمر أبو قاسم، الذي نجا وحيدًا من استهداف أودى بحياة والده ووالدته وشقيقته، واحدة من آلاف الوقائع التي تجسد حجم المأساة الإنسانية التي خلّفتها الحرب في قطاع غزة.