استنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إعلان الاحتلال الإسرائيلي تحويل مستوطنة "جفعات زئيف" المقامة على أراضي القدس المحتلة إلى مدينة "صهيونية"، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل "عدوانًا خطيرًا جديدًا" وامتدادًا لسياسات الضم والاستيطان التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
وأوضح حماس، في بيان، اليوم الاثنين، أن القرار يشكل تماديًا سافرًا من حكومة الاحتلال الإرهابية المتطرفة، ومحاولة لفرض وقائع احتلالية باطلة على الأرض الفلسطينية، في إطار مشروع استعماري يستهدف الضم والتهجير.
وأكدت أن جميع الإجراءات والتشريعات والقرارات التي يتخذها الاحتلال بشأن المستوطنات والمشاريع التهويدية في الضفة الغربية المحتلة "باطلة ولاغية"، ومنافية للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وللقرارات الدولية والأممية، مشددة على أنها لا تنشئ للاحتلال أي حق، ولن تمنحه أي شرعية على الأرض الفلسطينية.
وشددت حماس على أن صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه سيبقيان "صمام الأمان" لإفشال محاولات الاحتلال الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وحذرت من خطورة القرارات والإجراءات التي يسعى الاحتلال، من خلالها، إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر توسيع الاستيطان، وتحويل البؤر الاستيطانية والمستوطنات إلى مدن كبرى، وربطها ببعضها بعضًا، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، وعزل القدس، ونسف أي إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية.
ودعت حماس جماهير الشعب الفلسطيني إلى تصعيد كل أشكال الصمود والمقاومة في مواجهة المشروع الاستيطاني، وتعزيز الرباط والتواجد واللجان الشعبية في القرى والبلدات والأراضي المستهدفة، والعمل على إفشال مخططات الاحتلال وإرباك أمنه وأمن مستوطنيه.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة وأحرار العالم بعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والشجب، واتخاذ إجراءات عملية لوقف المشروع الاستيطاني، ومحاسبة حكومة الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة، وعدم التعامل مع أي تغيير يفرضه الاحتلال على الأرض الفلسطينية أو على الشعب الفلسطيني.
ويأتي تصريح حركة حماس عقب إعلان سلطات الاحتلال رفع مكانة مستوطنة "جفعات زئيف" المقامة على أراضي القدس المحتلة من مجلس محلي إلى مدينة، بقرار وقّعه قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوت.
وقال رئيس بلدية المستوطنة إن تغيير تصنيف "جفعات زئيف" إلى مدينة سيعزز الاستيطان في محيط القدس، ويوفر إطارًا بلديًا أوسع للتوسع العمراني وتطوير الخدمات على حساب الأراضي الفلسطينية.
وبحسب وسائل إعلام عبرية أصبحت "جفعات زئيف" المدينة الخامسة في الضفة الغربية، بعد توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أمرًا يقضي بتسوية وضعها كمدينة.
من جانبه، وصف وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، القرار بأنه "لحظة تاريخية للاستيطان ولغلاف القدس"، معتبرًا أن تحويل "جفعات زئيف" من مجلس محلي إلى مدينة يمثل خطوة جديدة في تعزيز المشروع الاستيطاني.
وأضاف سموتريتش أن حكومته ستواصل "تعزيز وتقوية الاستيطان"، مؤكدًا الاستمرار في إقامة المزيد من المزارع والبؤر الاستيطانية، وقال إن هذه المستوطنات ستكون "الجدار الواقي" لعدد من المدن الإسرائيلية، من بينها القدس و"تل أبيب" و"رعنانا" و"جفعاتيم".