فلسطين أون لاين

محكمة إسبانية تفتح تحقيقا بحق مسؤولين إسرائيليين لاعتراضهم "أسطول الصمود"

...
سفن كسر الحصار عن غزة

قررت المحكمة الوطنية الإسبانية فتح تحقيق بحق مسؤولين عسكريين إسرائيليين رفيعي المستوى، على خلفية الهجوم الذي استهدف "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، أثناء تنفيذه مهمة إنسانية لإيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأفاد مصادر صحفية، بأن القرار جاء عقب شكوى تقدمت بها أحزاب ومنظمات إسبانية، من بينها حزب اليسار الموحد، والحزب الشيوعي الإسباني، إلى جانب عدد من مؤسسات المجتمع المدني.

وبحسب القرار، فتح قاضي المحكمة الوطنية، فرانسيسكو دي خورخي، تحقيقًا بحق رئيس أركان الجيش إيال زامير، ومسؤول عسكري إسرائيلي رفيع آخر، للاشتباه في ارتكابهما جريمة الاحتجاز غير القانوني خلال اعتراض الأسطول.

وأعلن القاضي عزمه التواصل مع مكتب الادعاء العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، لبحث ما إذا كان بإمكان القضاء الإسباني مباشرة تحقيق مستقل في الوقائع المتعلقة بالسفن التي ترفع العلم الإسباني، أو ضمها إلى التحقيقات الجارية بشأن جرائم الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.

وأوضح القاضي أن القوات الإسرائيلية نفذت عملية مداهمة للأسطول أثناء إبحاره في المياه الدولية، على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا من الساحل، حيث سيطرت على السفن واحتجزت المشاركين على متنها.

وأشار إلى أن وجود عدد من السفن التي ترفع العلم الإسباني ضمن الأسطول يمنح المحكمة الوطنية الإسبانية الاختصاص القضائي للنظر في القضية.

وأكدت المحكمة أن التحقيق في وقائع الاحتجاز غير القانوني على متن السفن الإسبانية سيستمر، مع اتخاذ جميع الإجراءات القضائية العاجلة اللازمة.

وكانت سفن ضمن مبادرة "أسطول الصمود العالمي" قد أبحرت منذ أواخر آب/أغسطس 2025 باتجاه قطاع غزة، في إطار جهود تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2006، والذي ازداد تشددًا منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

واعترضت القوات الإسرائيلية العشرات من سفن الأسطول خلال رحلاتها، واعتقلت مئات الناشطين على متنها، قبل أن تقوم بترحيلهم إلى بلدانهم، وفق منظمي المبادرة.

وفي 18 أيار/مايو الماضي، هاجمت القوات الإسرائيلية 50 قاربًا تابعًا لـ"أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، كان على متنها 428 ناشطًا من 44 دولة، واعتقلت جميع المشاركين وأخضعتهم لتحقيق وتعذيب، رغم تأكيدهم أن مهمتهم كانت إنسانية وتهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

المصدر / وكالات/ فلسطين أون لاين: