قائمة الموقع

مركز حقوقي: "إسرائيل" تحوّل غزة إلى "ساحة قتل مفتوحة"

2026-07-06T16:38:00+03:00
مركبة مدنية قصفتها طائرات الاحتلال - (صورة أرشيفية)
غزة/ فلسطين أون لاين:

قال مركز "غزة لحقوق الإنسان" إن استمرار سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، بالتزامن مع القتل اليومي للمدنيين في مختلف أنحاء القطاع، يثبت أن الاحتلال لم يعد يكتفي بفرض واقع التهجير القسري وتقليص الحيز الجغرافي المتاح للحياة.

وأضاف أن الاحتلال حوّل ما تبقى من القطاع إلى مساحة قتل مفتوحة، يستهدف فيها المدنيين سواء داخل الأحياء السكنية أو مراكز الإيواء أو مناطق النزوح أو بالقرب من خطوط انتشار قوات الاحتلال المعروفة إعلامياً بـ"الخط الأصفر".

وأوضح المركز، في بيان، اليوم الاثنين، أن فريقه الميداني وثق في الأيام الماضية مواصلة قوات الاحتلال تنفيذ عمليات القتل بواسطة الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار المباشر ونيران القناصة، في انتهاك متواصل لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة لحماية السكان المدنيين.

وحذر من أن الغموض المتعمد الذي يحيط بخطوط انتشار قوات الاحتلال، وعدم وجود حدود واضحة أو معلنة يمكن للمدنيين الاستناد إليها، حوّل هذه المناطق إلى مصائد موت.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 196 فلسطينياً، بينهم 18 امرأة و43 طفلاً، بين 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ونيسان/إبريل 2026، في مناطق قريبة من مواقع انتشار القوات الإسرائيلية، وهي مناطق وصفت بأنها غير واضحة المعالم، الأمر الذي يكشف نمطاً متكرراً من تعريض المدنيين لخطر القتل دون سابق إنذار أو إمكانية حقيقية لتجنب الخطر.

وأكد تسجيل عشرات الضحايا الإضافيين في الشهرين التاليين، في المناطق نفسها مع تدابير الاحتلال المتزايدة الرامية إلى تقليص الحيز المتاح للمدنيين.

وفي سياق هذا النمط المتواصل، وثق فريق المركز الميداني صباح اليوم الاثنين قتل الاحتلال المواطن حمودة عزات علي أبو دقة وإصابة 15 مواطناً آخرين، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في شارع "الرشيد" بمنطقة "المواصي" غرب مدينة خانيونس، وهي منطقة مكتظة بعشرات آلاف النازحين الذين سبق أن دفعتهم قوات الاحتلال قسراً إليها باعتبارها منطقة إيواء.

ووثق المركز فجر اليوم نفسه قتل الاحتلال المواطن فادي فلاح دغمش وزوجته ريهام رشيد وإصابة عدد آخر من المدنيين، بعدما استهدفت طائرات الاحتلال شقة سكنية في محيط المستشفى الأردني بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، في تأكيد جديد على استمرار استهداف المساكن المدنية داخل المناطق المأهولة.

ورأى المركز أن هذه الوقائع، إلى جانب مئات الحوادث المماثلة، تؤكد أن الاحتلال يمارس القتل بصورة منهجية في مختلف أنحاء قطاع غزة، دون ارتباط أعمال قتالية أو حتى وجود خطر أو تهديدات، إنما القتل بهدف القتل والإبادة بما يجعل المدنيين عرضة للاستهداف أينما تحركوا، سواء داخل ما تبقى من المناطق المأهولة أو بالقرب من خطوط انتشار قوات الاحتلال.

وأكد أن استمرار استهداف المدنيين في مناطق لا تحمل أي مؤشرات واضحة على خطورتها، أو في مناطق سبق أن أجبروا على النزوح إليها، يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، ويعكس استخداماً غير مشروع للقوة المميتة ضد أشخاص يتمتعون بالحماية القانونية الكاملة.

وحذر "مركز غزة لحقوق الإنسان" من أن السيطرة الإسرائيلية على نحو 70% من مساحة القطاع، مقرونة بالاستهداف المتواصل لما تبقى من مناطق مأهولة، تدفع أكثر من مليوني فلسطيني إلى العيش داخل جيوب مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، بينما يواجهون خطر القتل في أي وقت ومن أي اتجاه، بما يجعل قطاع غزة بأكمله مسرحاً لسياسة قتل واضطهاد وتهجير قسري مستمرة، ويعمل على خلق واقع تستحيل معه الحياة ويدفع السكان للتفكير بمغادرة وطنهم قسرا.

اخبار ذات صلة