فلسطين أون لاين

نتيجة انهيار الخدمات بعد مرور 1000 يوم على الحرب

اتحاد بلديات غزة يحذر من كارثة وشيكة تهدد 2 مليون فلسطيني

...
البلديات تواجه ظروفًا غير مسبوقة تهدد بتوقف خدمات المياه والصرف الصحي وجمع النفايات بشكل كامل
خانيونس/ ربيع أبو نقيرة:

حذر اتحاد بلديات قطاع غزة، اليوم الخميس، من كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة تهدد أكثر من مليوني فلسطيني، نتيجة الانهيار المتسارع في منظومة الخدمات البلدية الأساسية، بعد مرور ألف يوم على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واستمرار تدمير البنية التحتية ومنع إدخال مستلزمات التشغيل والصيانة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الاتحاد في مدينة خانيونس، تحدث فيه نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة ورئيس بلدية خان يونس، الدكتور علاء الدين البطة، مؤكدًا أن البلديات تواجه ظروفًا غير مسبوقة تهدد بتوقف خدمات المياه والصرف الصحي وجمع النفايات بشكل كامل.

وأوضح البطة أن الحرب خلفت دمارًا واسعًا طال نحو 80% من المساحة العمرانية في قطاع غزة، مع تراكم أكثر من 70 مليون طن من الركام، إلى جانب تدمير واسع لشبكات الطرق والمياه والصرف الصحي، واستهداف نحو 725 بئر مياه، وتدمير قرابة 500 آلية ومعدة بلدية، فضلًا عن استشهاد نحو 300 من موظفي البلديات أثناء أداء واجبهم.

Wh2.jpeg
 

وأكد البطة أن أزمة الزيوت الصناعية أصبحت التهديد الأخطر الذي يواجه البلديات، بعد منع إدخالها إلى قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، إلى جانب استمرار منع إدخال قطع الغيار ومواد الصيانة اللازمة لتشغيل المولدات والآبار ومحطات الصرف الصحي والآليات البلدية.

وأشار إلى أن نفاد الزيوت سيؤدي إلى توقف المولدات والمضخات والآليات والمنشآت الحيوية، حتى في حال توفر كميات محدودة من الوقود، ما يعني شللًا كاملًا فيما تبقى من القدرة التشغيلية للبلديات.

وبيّن أن البلديات لا تزال تشغل آبار المياه ومحطات الضخ لساعات طويلة يوميًا لتوفير أكثر من 140 ألف متر مكعب من المياه، كما تضخ نحو 60 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي إلى البحر يوميًا كحل اضطراري لمنع تدفقها إلى المناطق السكنية، محذرًا من أن توقف هذه المنظومة سيؤدي إلى أزمة مياه حادة، وتدفق مياه الصرف الصحي داخل الأحياء، وما يرافق ذلك من مخاطر صحية وبيئية جسيمة.

3.jpeg
 

وأضاف البطة أن البلديات تواصل كذلك جمع وترحيل ما يزيد على ثلاثة آلاف متر مكعب من النفايات يوميًا رغم الإمكانات المحدودة، إلا أن استمرار نقص الزيوت والوقود وقطع الغيار يهدد بتوقف آليات الجمع والنقل، الأمر الذي سيؤدي إلى تراكم النفايات داخل الأحياء ومراكز الإيواء، وانتشار الأمراض والأوبئة.

ودعا البطة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لإدخال الزيوت الصناعية والوقود ومواد التشغيل الأساسية، وتوفير المعدات والآليات وقطع الغيار اللازمة لاستمرار خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة.

4.jpeg
 

كما طالب بضغط دولي وعربي لفتح المعابر بشكل فوري ودائم، وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تدمير البنية التحتية ومنع إدخال مستلزمات التشغيل، إضافة إلى تقديم دعم عاجل لإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية البلدية.

وأكد أن الوقت ينفد، وأن أي تأخير إضافي في إدخال مستلزمات التشغيل سيقود إلى كارثة صحية وبيئية واسعة النطاق، مشددًا على أن إعادة بناء المدن تبدأ بإعادة تشغيل خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة والطرق، باعتبارها الركائز الأساسية لحماية حياة السكان والحفاظ على كرامتهم.

55.jpeg
 

المصدر / فلسطين أون لاين