غزة/ نبيل سنونو:
قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن حرب الإبادة التي بلغت 1000 يوم خلفت دمارا ممنهجا طال أكثر من 90% من مقدرات القطاع، وسط كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة.
وأضاف الثوابتة في مؤتمر صحفي عقده اليوم على أنقاض مجمع الشفاء الطبي بغزة: ألف يوم من القتل، والتهجير القسري، والتدمير الممنهج، في ظل شراكة ورعاية كاملة من دول متعددة، وصمت مطبق من قوى الظلم العالمي.
وذكر الثوابتة أن الاحتلال "يواصل إلقاء حمم الحقد، حيث أسقط أكثر من 223,000 طن من المتفجرات على رؤوس المدنيين، ليخلف وراءه حصيلة مفجعة بلغت أكثر من 73,066 شهيداً وصلوا إلى المستشفيات، و9,500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات ويمنع الطواقم الإنسانية من الوصول إليها".
- الاحتلال أسقط أكثر من 223,000 طن من المتفجرات على رؤوس المدنيين
وأشار إلى أن الأطفال والنساء كانوا الهدف الأبرز لهذه المذبحة، إذ ارتقى أكثر من 21,500 طفل شهيد، و12,500 شهيدة، فيما سجل التاريخ واحدة من أبشع الجرائم بمسح 2,700 أسرة فلسطينية بالكامل من السجل المدني.
وحذر من أن الواقع الإنساني والصحي يعيش كارثة غير مسبوقة؛ فقد تعمد الاحتلال تدمير المنظومة الصحية، فقصف وأحرق وأضر بـ 38 مستشفى خرجت عن الخدمة، وقتل 1,700 من الطواقم الطبية.
ونبه إلى أن أكثر من 173,514 جريحاً ومصاباً يئنون من غياب العلاج ومنع 22,000 من المرضى والجرحى من السفر لتلقي العلاج في الخارج.
- 73,066 شهيداً و9,500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض
وأفاد بتسجيل أكثر من 2.1 مليون حالة إصابة بالأمراض المعدية، مشيرا إلى أن قرابة مليوني نازح أجبرهم الاحتلال على النزوح الإجباري والتهجير القسري والعيش في 132,000 خيمة اهترأت بالكامل ولم تعد صالحة للإيواء، فيما يمنع دخول البيوت المتنقلة ومواد الإعمار في جريمة مركبة دمرت الأخضر واليابس في قطاع غزة.
كما قال الثوابتة إن الاحتلال لا يزال يستخدم سلاح التجويع في وجه المدنيين، إذ يواصل إغلاق المعابر بشكل تام، فأغلقها أكثر من 670 يوماً، مانعاً دخول مئات الآلاف من شاحنات المساعدات والغذاء، ما وضع 650,000 طفل تحت خطر الموت المحقق جراء سوء التغذية والجوع.
- الاحتلال مسح 2,700 أسرة بالكامل من السجل المدني
وبشأن الأيتام، بين أن الحرب خلّفت 58,800 طفل يتيم فقدوا أحد والديهم أو كليهما، في مأساة إنسانية يندى لها جبين البشرية.
في السياق، قال الثوابتة: إن الاحتلال استهدف 100% من المدارس كليا أو جزئيا، لحقت بها أضرار مادية نتيجة القصف والاستهداف المباشر وغير المباشر، وحرم أكثر من 620,000 طالب وطالبة من حقهم في التعليم المدرسي، بل وقتل منهم أكثر من 20,051 طالباً شهيداً، في جريمة تجهيل وإبادة فكرية ممنهجة.
وفي سياق التدمير أيضا، قال الثوابتة: ألف يومٍ ولم تسلم مقدرات الحياة الأساسية ولا حتى حرمة الأديان والأموات؛ فقد دمر الاحتلال 410,000 مبنى ووحدة سكنية هدمها كلياً أو جعلها غير صالحة للسكن، ونسف أكثر من 5,080 كيلومتر من شبكات الكهرباء. كما دمر 1,047 مسجداً بشكل كلي، وتجرأ على نبش المقابر وسرقة 2,450 جثماناً للشهداء والأموات.
- الاحتلال قصف وأحرق وأضر بـ38 مستشفى خرجت عن الخدمة
وبشأن الأمن الغذائي، أفاد الثوابتة بأن الاحتلال دمر 87% من الأراضي الزراعية، لتبلغ إجمالي الخسائر الأولية المباشرة لجريمة الإبادة الجماعية أكثر من 80 مليار دولار أمريكي.
وتابع: ألف يوم ونحن نذكر المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية، ودول العالم الحر، بالقانون الدولي والإنساني الذي يتم دهسه يومياً تحت دبابات الاحتلال، دون أن نرى موقفاً عملياً واحداً يوقف شلال الدم ومحاولات الاستئصال والتهجير ضد شعبنا الفلسطيني الكريم.
وجدد الثوابتة إدانة جريمة الإبادة الجماعية بأشد العبارات وأقساها، محملا للاحتلال "الإسرائيلي" والدول الداعمة للاحتلال، المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتاريخية عن هذه الكارثة الإنسانية العميقة، التي ستبقى وصمة عار تلاحقهم أبد الدهر.
- قرابة 2 مليون غزي أجبرهم الاحتلال على النزوح والتهجير القسري
وطالب المجتمع الدولي، وكل المنظمات الأممية والدولية، بالخروج من مربع الإدانة الصامتة إلى مربع الفعل الحاسم، والضغط الفعلي لوقف هذا العدوان الوحشي فوراً، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية. كما ندعو الدول العربية والإسلامية إلى الانعقاد الفوري لإغاثة قطاع غزة وإطلاق خطة شاملة لإعادة الإعمار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من قطاعات الصحة والتعليم والإسكان.
وأكد أن هذه الجريمة التاريخية لن تفلح في كسر إرادة شعبنا أو تمرير مخططات التطهير العرقي. إن شعبنا الفلسطيني العظيم بصموده الأسطوري وتشبثه بأرضه، يثبت للعالم أجمع أن هذا الاحتلال إلى زوال، وأن فجر الحرية والخلاص آتٍ لا محالة.
- أكثر من 620,000 طالب وطالبة حرموا من حقهم في التعليم المدرسي
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن دولة الاحتلال حرب إبادة جماعية على غزة أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 240 ألف مواطن معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة. كما خلفت الحرب دمارا واسعا طال معظم مباني القطاع وبنيته التحتية.