أكد رئيس بلدية جباليا مازن النجار، أن تدمير الآبار الرئيسة في شمال قطاع غزة، ولا سيما الواقعة ضمن نفوذ بلدية جباليا-النزلة، تسبب بأزمة مياه غير مسبوقة، دفعت البلدية إلى اعتماد وسائل بديلة واستثنائية لتوفير المياه للسكان والنازحين.
وقال النجار في توضيح بشأن أزمة المياه شمال القطاع، إن البلدية تواصل منذ بدء الأزمة جهودها لمواجهة تداعياتها، من خلال تشغيل 486 غاطس مياه في آبار صغيرة خاصة وعامة، إلى جانب حفر 120 بئرًا جديدًا خلال فترات التهدئة.
وأضاف أن البلدية تشغّل كذلك 165 مولد كهرباء ثابتًا ومتنقلًا لتشغيل آبار المياه وخدمة تجمعات السكان والنازحين، التي تجاوز عددها 161 مخيمًا وتجمعًا ضمن نفوذ البلدية.
وأوضح أن البلدية عملت على تمديد شبكات مياه مؤقتة باستخدام برابيش بأقطار مختلفة، تبدأ من نصف إنش وتصل إلى إنشين، بهدف إيصال المياه إلى الخيام والتجمعات السكانية، إلى جانب توفير البراميل والخزانات ووضعها في التجمعات لاستخدامها في حالات الطوارئ.
وأشار النجار إلى نقل المياه المحلاة بواسطة صهاريج المياه إلى المناطق الأكثر احتياجًا، بكمية تتجاوز 300 كوب يوميًا.
احتياجات عاجلة
وبيّن رئيس البلدية أن استمرار تقديم خدمات المياه يتطلب دعمًا عاجلًا في عدد من المجالات، أبرزها توفير الزيوت ومواد التشغيل اللازمة للمولدات، في ظل الارتفاع الكبير في أسعارها وصعوبة توفيرها نتيجة الحصار.
وكما تشمل الاحتياجات توفير البرابيش وشبكات توزيع المياه، مع إمكانية تأمينها من المصانع المحلية الموثوقة في قطاع غزة، إضافة إلى استئجار مولدات كهرباء متنقلة، بعد تعطل عدد كبير من مولدات البلدية نتيجة نقص الزيوت ومواد التشغيل.
ولفت إلى ضرورة المساهمة في تكاليف نقل المياه المحلاة بواسطة الصهاريج إلى مخيمات وتجمعات النازحين، فضلًا عن شراء وتركيب محطات تحلية مياه صغيرة لخدمة تجمعات النازحين والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأكد النجار الحاجة إلى توفير برابيش بقطر 2 إنش لاستخدامها في ضخ مياه الصرف الصحي من الحفر الامتصاصية العشوائية المنتشرة بين الخيام، بما يسهم في الحد من مخاطر التلوث وانتشار الأمراض.
وختم رئيس بلدية جباليا بالقول إن البلدية تعمل بكل ما تملك من إمكانات، إلا أن حجم الأزمة يفوق قدراتها، ما يجعل الدعم العاجل والمباشر ضرورة لاستمرار توفير المياه وحماية السكان والنازحين من كارثة إنسانية وبيئية أكبر.