استنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التصريحات الصادرة عن ما يُسمّى مجلس السلام في قطاع غزة، وما صدر عن الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والإعلان أنه لا مكان لها فيما يُسمّى "غزة الجديدة"، في موقف ينسجم مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى استهداف الوكالة وتقويض دورها.
وشدد "حماس" في بيان صدر عنها الخميس، على أن وكالة الأونروا تمثل شاهداً دولياً على نكبة شعبنا الفلسطيني، وتجسيداً للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتستند ولايتها إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يجعل أي محاولة للمساس بها أو استبدالها استهدافاً للشرعية الدولية، ومحاولةً لتصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أبرز الشواهد الدولية على النكبة، بما يتجاوز الحقوق التاريخية والثابتة لشعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة.
وحذرت من الاستجابة للدعوات الرامية إلى وقف تمويل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها، مؤكدة في ذات الوقت أن استمرارها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية ضرورة ملحّة، لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة.
ودعت حماس الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم، وضمان استمرار عمل وكالة (الأونروا) وحماية ولايتها الأممية حتى ينال شعبنا حقوقه المشروعة.
لا مستقبل للأونروا
وعبر منشور له على منصة إكس أمس الأربعاء، قال مجلس السلام إنه لا مكان في مستقبل القطاع لوكالة الأونروا، مؤكدا أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ"الاعتماد المستمر على المساعدات".
ومجلس السلام أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي اعتمدها البيت الأبيض يوم 16 يناير/كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى "مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية".
وأرفق المجلس -الذي دشّنه الرئيس دونالد ترمب في يناير/كانون الثاني الماضي- تصريحه بمقطع مصور يتضمن جزءا من كلمة الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة جيف بارتوس، أمس الثلاثاء، انتقد فيها دعم الأونروا، ودعا الدول إلى الاختيار بين "تمويل التحريض والإرهاب والجمود أو تمويل مجلس السلام".

