🧠 الِانْتِصَارُ فِي مَعْرَكَةِ الوَعْيِ أَهَمُّ الِانْتِصَارَاتِ
> ❓ الفَصَائِلِيَّةُ وَالحِزْبِيَّةُ أَمِ الفَرْدِيَّةُ وَالحِيَادِيَّةُ.. أَيُّهُمَا أَنْفَعُ لِلْوَطَنِ، وَأَغْيَظُ لِلْعَدُوِّ؟
🔹 يَحْرِصُ الِاحْتِلَالُ عَبْرَ تَارِيخِ الصِّرَاعِ مَعَهُ عَلَى مُحَارَبَةِ التَّنْظِيمَاتِ الفِلَسْطِينِيَّةِ، وَخَاصَّةً فَصَائِلَ المُقَاوَمَةِ مِنْهَا، وَيَعْمَلُ عَلَى شَيْطَنَتِهَا وَتَشْوِيهِ قَادَتِهَا، وَيَحْرِصُ عَلَى عَزْلِهِمْ عَنْ شَعْبِهِمْ، وَيُصَوِّرُ أَنَّهُمْ يَعِيشُونَ فِي أَبْرَاجٍ عَاجِيَّةٍ وَيَتَمَتَّعُونَ بِالحَيَاةِ الرَّغِيدَةِ عَلَى حِسَابِ شَعْبِهِمْ.
⚔️ وَالحَقِيقَةُ أَنَّهُ بِمِقْدَارِ مَا تُقَاوِمُ الِاحْتِلَالَ تَزِيدُ مُحَارَبَتُهُ لَكَ؛ بَدْءاً مِنَ التَّشْوِيهِ وَالِاغْتِيَالِ المَعْنَوِيِّ، وَانْتِهَاءً بِالتَّصْفِيَةِ الجَسَدِيَّةِ وَالْقَتْلِ المُبَاشِرِ 🩸.
📚 وَيُؤَكِّدُ هَذَا تَجْرِبَةُ مُنَظَّمَةِ التَّحْرِيرِ الفِلَسْطِينِيَّةِ؛ إِذْ إِنَّهَا تَعَرَّضَتْ لِلْمُحَارَبَةِ وَاغْتِيَالِ قَادَتِهَا لَمَّا كَانَتْ تُقَاوِمُ الِاحْتِلَالَ، وَأَمَّا بَعْدَ تَوْقِيعِهَا لِاتِّفَاقِ "أُوسْلُو" تَوَقَّفَتْ عَمَلِيَّةُ الِاسْتِهْدَافِ لِقَادَتِهَا، وَبَقِيَ الِاسْتِهْدَافُ لِلْحَالَاتِ الَّتِي اسْتَمَرَّتْ فِي مُقَاوَمَةِ الِاحْتِلَالِ.
⚠️ وَبِنَاءً عَلَى تَشْوِيهِ الِاحْتِلَالِ وَأَعْوَانِهِ لِفِكْرَةِ الفَصَائِلِيَّةِ، نَفَرَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهَا، وَصَارَتْ فِكْرَةً غَيْرَ مُحَبَّذَةٍ لِلشَّبَابِ الفِلَسْطِينِيِّ.
*💡 بِمَعْرِفَةِ السَّبَبِ يَبْطُلُ العَجَبُ*
🌊 إِنَّ مَا سَبَقَ يُفَسِّرُ حَالَةَ العَدَاءِ الشَّدِيدَةِ جِدّاً الَّتِي تَتَعَرَّضُ لَهَا فَصَائِلُ المُقَاوَمَةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ، وَخَاصَّةً بَعْدَ عَمَلِيَّةِ طُوفَانِ الأَقْصَى؛ فَنَجِدُ الشُّغْلَ الشَّاغِلَ لِقَادَةِ العَدُوِّ وَأَجْهِزَتِهِ الأَمْنِيَّةِ وَوَسَائِلِهِ الإِعْلَامِيَّةِ هُوَ مُحَارَبَةُ فَصَائِلِ المُقَاوَمَةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ، وَشَيْطَنَةُ قَادَتِهَا، وَاسْتِهَادُفُهُمْ وَقَتْلُهُمْ🎯.
🏚️ فَمَرَّةً يُصَوِّرُونَهُمْ فِي مَمَالِكَ تَحْتَ الأَرْضِ يَنْعَمُونَ فِيهَا بِأَلَذِّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَيَتْرُكُونَ شَعْبَهُمْ فِي النُّزُوحِ وَالْجُوعِ وَالْمَوْتِ.
▪️ وَيَظْهَرُ كَذِبُ العَدُوِّ حِينَمَا يَنْجَحُ فِي عَمَلِيَّةِ اغْتِيَالٍ لِبَعْضِ هَؤُلَاءِ القَادَةِ، فَنَكْتَشِفُ أَنَّهُمْ مَعَ شَعْبِهِمْ فِي النُّزُوحِ وَالْجُوعِ وَالْمَوْتِ.
*🔸 مِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ:*
🏕️ حِينَمَا اغْتَالَ العَدُوُّ قَائِدَ أَرْكَانِ المُقَاوَمَةِ؛ كَانَ فِي خَيْمَةِ النُّزُوحِ فِي مَوَاصِي خَانْ يُونُسَ مَعَ قَائِدِ لِوَائِهَا.
⚔️ وَبَعْدَمَا أَشْبَعُونَا إِفْكاً بِأَنَّ قَادَةَ المُقَاوَمَةِ يَدْفَعُونَ بِأَبْنَاءِ الشَّعْبِ إِلَى سَاحَةِ القِتَالِ وَالمَوْتِ، يَظْهَرُ لَهُمْ رَئِيسُ المَكْتَبِ السِّيَاسِيِّ لِأَكْبَرِ حَرَكَةِ مُقَاوَمَةٍ مُقَاتِلاً فِي المَيْدَانِ مَعَ جُنُودِهِ.
🕊️ وَمَعَ كُلِّ يَوْمٍ فِي هَذِهِ المَعْرَكَةِ، تَكْشِفُ لَنَا قَوَائِمُ الشُّهَدَاءِ عَنْ عَشَرَاتٍ أَوْ مِئَاتٍ مِنْ أَبْنَاءِ القَادَةِ يُقَدِّمُونَ أَرْوَاحَهُمْ دِفَاعاً عَنْ شَعْبِهِمْ وَوَطَنِهِمْ.
💔 وَحِينَمَا كَانَ التَّجْوِيعُ يَفْتِكُ بِشَعْبِنَا، كَانَ الِاحْتِلَالُ يَتَّهِمُ المُقَاوَمَةَ بِأَنَّهَا تَسْرِقُ المُسَاعَدَاتِ وَتُخَزِّنُهَا، فَيَظْهَرُ بَعْدَهَا النَّاطِقُ المُلَثَّمُ وَهُوَ لَا يَقْوَى عَلَى الخِطَابِ مِنَ الجُوعِ، وَتَظْهَرُ صُورَتُهُ الحَيَّةُ وَقَدْ أَكَلَ الجُوعُ جَسَدَهُ الطَّاهِرَ.
*🎭 تَضْلِيلٌ خَادِعٌ*
🕸️ لَقَدِ اسْتَطَاعَ الِاحْتِلَالُ أَنْ يُضَلِّلَ نِسْبَةً غَيْرَ قَلِيلَةٍ مِنْ أَبْنَاءِ شَعْبِنَا، وَيُحَرِّضَهُمْ عَلَى فَصَائِلِ المُقَاوَمَةِ وَفِكْرَةِ الِانْتِمَاءِ إِلَيْهَا أَوْ تَأْيِيدِهَا.
📊 وَالَّذِي يُتَابِعُ اسْتِطْلَاعَاتِ الرَّأْيِ يَجِدُ نَحْوَ ثُلُثِ المُسْتَطْلَعَةِ آرَاؤُهُمْ ضِدَّ الفَصَائِلِيَّةِ، وَيُصَنِّفُونَ أَنْفُسَهُمْ مُسْتَقِلِّينَ عَلَى الحِيَادِ، وَكَأَنَّ هُنَاكَ صِرَاعاً دَاخِلِيّاً عَلَى المَصَالِحِ، وَنَنْسَى أَنَّنَا فِي مَعْرَكَةِ تَحَرُّرٍ وَطَنِيٍّ وَاجِبَةٍ عَلَى جَمِيعِ أَبْنَاءِ الوَطَنِ.
⚠️ وَالأَخْطَرُ أَنْ يَنْجَحَ الِاحْتِلَالُ فِي تَجْنِيدِ عِصَابَاتٍ عَمِيلَةٍ هَدَفُهَا الوَحِيدُ هُوَ مُحَارَبَةُ فَصَائِلِ المُقَاوَمَةِ.
*🛡️ قَادَةُ المُقَاوَمَةِ أَكْثَرُ المُتَضَرِّرِينَ*
🎖️ لَا زَالَ بَعْضُ النَّاسِ يُغَنِّي عَلَى رَبَابَةِ المُحْتَلِّ، فَيَصِفُ فَصَائِلَ المُقَاوَمَةِ بِالنَّفْعِيَّةِ وَالْمَصْلَحِيَّةِ.
🩸 إِنَّ قَادَةَ المُقَاوَمَةِ هُمْ أَكْثَرُ المُتَضَرِّرِينَ وَلَيْسُوا أَكْثَرَ المُنْتَفِعِينَ؛ فَيَعِيشُ أَحَدُهُمْ مُشَرَّداً أَوْ مُطَارَداً، وَيَفْقِدُ حَيَاتَهُ وَأَهْلَهُ وَمَصْدَرَ دَخْلِهِ.
> 💭 فَهَلْ حَقّاً الفَصَائِلِيَّةُ مُضِرَّةٌ بِالْقَضِيَّةِ، وَهَلِ الِاسْتِقْلَالِيَّةُ وَالحِيَادِيَّةُ وَالِانْشِغَالُ بِالمَصَالِحِ الخَاصَّةِ أَنْفَعُ لِلْوَطَنِ وَأَغْيَظُ لِلْعَدُوِّ؟!
*⚖️ أَيُّ الفَرِيقَيْنِ أَصْدَقُ؟*
✅ لَقَدْ أَثْبَتَتِ التَّجْرِبَةُ -وَخَاصَّةً مَرْحَلَةَ الحَرْبِ- أَنَّ حَرَكَاتِ المُقَاوَمَةِ هِيَ أَصْدَقُ الفِئَاتِ فِي الِانْحِيَازِ لِشَعْبِهَا وَالدِّفَاعِ عَنْهُ.
📉 فَقَدْ رَأَيْنَا مَا فَعَلَهُ بَعْضُ التُّجَّارِ وَالمُزَارِعِينَ فِي ظِلِّ الحِصَارِ وَالمَجَاعَةِ، وَكَيْفَ كَانَ الِاحْتِكَارُ الآثِمُ وَالِاسْتِغْلَالُ الظَّالِمُ.
🚧 وَرَأَيْنَا بَعْضَ العِصَابَاتِ وَهِيَ تَقْطَعُ الطُّرُقَ وَتَسْرِقُ المُسَاعَدَاتِ.
🕊️ فِي الوَقْتِ الَّذِي كَانَ ذَوُو المُجَاهِدِينَ لَا يَجِدُونَ لُقْمَةً وَلَا مَأْوًى وَلَا كِسَاءً وَلَا دَوَاءً، مُنْتَظِرِينَ خَبَرَ آبَائِهِمْ أَوْ أَبْنَائِهِمْ شُهَدَاءَ.
*✋ لَيْسُوا سَوَاءً*
*⚖️ لَيْسَ كُلُّ مَنِ انْتَمَى لِفَصَائِلِ المُقَاوَمَةِ سَوَاءً؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ.*
🌿 وَكَذَلِكَ فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَنْضَوِ مَعَ المُقَاوَمَةِ نَفْعِيّاً.
> 🔥 لَكِنَّ الغَالِبَ الأَعَمَّ مِنَ المُجَاهِدِينَ يُضَحُّونَ لِأَجْلِ دِينِهِمْ وَوَطَنِهِمْ، وَلَيْسُوا طُلَّابَ دُنْيَا.
*✨ وَشَتَّانَ بَيْنَ مَنْ يَعِيشُ لِنَفْسِهِ وَبَيْنَ مَنْ يَعِيشُ لِشَعْبِهِ وَوَطَنِهِ.*
🤔 لِمَاذَا يَعْمَلُ الِاحْتِلَالُ عَلَى مُحَارَبَةِ فَصَائِلِ المُقَاوَمَةِ؟
🛡️ لِأَنَّهُ يُرِيدُ إِفْرَاغَ السَّاحَةِ مِنْ أَيِّ قُوَّةٍ تَعْمَلُ عَلَى مُوَاجَهَتِهِ وَالتَّصَدِّي لِعُدْوَانِهِ.
🗺️ فَهُوَ يُرِيدُنَا مُتَفَرِّقِينَ كَيْ يَسْتَفْرِدَ بِنَا، وَيُحَقِّقَ حُلْمَهُ فِي إِقَامَةِ دَوْلَتِهِ عَلَى أَرْضِنَا.
> ✨ تَأْبَى العِصِيُّ إِذَا اجْتَمَعْنَ تَكَسُّراً ... وَإِذَا افْتَرَقْنَ تَكَسَّرَتْ آحَادَا
✊ فَالِاحْتِلَالُ يُرِيدُنَا ضَحَايَا عَاجِزِينَ؛ إِمَّا أَنْ نَعِيشَ مَقْهُورِينَ، أَوْ نَمُوتَ صَامِتِينَ.
*🌐 سِيَاسَةٌ اسْتِعْمَارِيَّةٌ ثَابِتَةٌ*
> 🏛️ إِنَّهَا سِيَاسَةُ (فَرِّقْ تَسُدْ) الَّتِي يُطَبِّقُهَا المُسْتَعْمِرُ عَلَى أَوْطَانِنَا.
*🤝 لَا يَرُوقُ لَهُمْ أَنْ يَكُونَ لَنَا كِيَانٌ يُوَحِّدُنَا أَوْ يَرْبِطُنَا بِبَعْضِنَا.*
🌍 وَقَدْ رَأَيْنَا عَجْزَ أَكْثَرَ مِنْ مِلْيَارَيْ مُسْلِمٍ أَمَامَ إِبَادَةِ غَزَّةَ، فِي الوَقْتِ الَّذِي وَقَفَتْ فِيهِ قُوَى غَرْبِيَّةٌ مَعَ الكِيَانِ الصَّهْيُونِيِّ، وَنَحْنُ بِكُلِّ بَلَهٍ نُصَفِّقُ لِلفُرْقَةِ وَالتَّشَظِّي وَالتَّفَرُّقِ.
*⚠️ الحِزْبِيَّةُ المَقِيتَةُ*
🚫 إِنَّ الحِزْبِيَّةَ المَقِيتَةَ المَرْفُوضَةَ هِيَ الَّتِي يَتَحَوَّلُ فِيهَا الحِزْبُ مِنْ وَسِيلَةٍ إِلَى غَايَةٍ، وَمِنْ إِطَارٍ لِتَحْقِيقِ الأَهْدَافِ الوَطَنِيَّةِ وَالْقِيَمِيَّةِ إِلَى أَدَاةٍ مَصْلَحِيَّةٍ.
🤝 فَإِذَا وَقَعَتْ فِي فَصِيلٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْنَا أَنْ نُحَارِبَهَا فِيهِ، لَا أَنْ نُحَارِبَ فِكْرَةَ الِاتِّحَادِ وَالِاجْتِمَاعِ وَالْوَحْدَةِ.
*🕌 الوَحْدَةُ وَالِاعْتِصَامُ سَبِيلُ التَّحَرُّرِ وَالِاسْتِقْلَالِ*
> 📖 لَقَدْ حَرَصَ دِينُنَا الحَنِيفُ عَلَى الوَحْدَةِ الإِسْلَامِيَّةِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾
*🤲 وَأَمَرَنَا بِالِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللهِ فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾*
*✨ وَأَكَّدَ لَنَا أَنَّ النَّصْرَ فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَى شَرْعِ اللهِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾*
*💙 أَخِي الحَبِيبَ.. هَذِهِ مَعْرَكَةُ الوَعْيِ، إِيَّاكَ أَنْ تُهْزَمَ فِيهَا، أَوْ تَكُونَ عَوْناً لِأَعْدَاءِ الأُمَّةِ عَلَيْهَا، أَوْ تَكُونَ مُحَايِداً فِي مَعْرَكَةِ الحَقِّ مَعَ البَاطِلِ.*
*☝️ ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.*