فلسطين أون لاين

الديمقراطية تدعو لحوار وطني يمهّد لانتخابات فلسطينية شاملة

...
الجبهة الديمقراطية

دعت نائبة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير ماجدة المصري إلى إطلاق حوار وطني فلسطيني عاجل وشامل، يضم مختلف القوى والفصائل والمؤسسات الوطنية؛ بهدف توحيد مركز القرار الفلسطيني والتمهيد لإجراء انتخابات عامة تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني.

وأكدت المصري في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن المرحلة الراهنة هي الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وقالت إن الدعوات التي أطلقتها القوى الوطنية الفلسطينية، سواء من خلال بيان الفصائل الستة أو المبادرات السياسية الأخرى، تأتي استجابة للظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وتهدف إلى توحيد الصف الوطني في مواجهة المشروع الإسرائيلي الذي يستهدف الوجود الفلسطيني على الأرض.

وأضافت أن الشعب الفلسطيني يواجه حرباً مفتوحة تشمل استمرار العدوان على غزة، وتصاعد سياسات التهجير، ومحاولات فرض السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، بالتزامن مع ما تشهده الضفة الغربية من عمليات استيطان واستيلاء على الأراضي وتطهير عرقي، إلى جانب استهداف المخيمات الفلسطينية، وفي مقدمتها مخيما جنين وطولكرم.

وأكدت أن هذه التطورات تفرض الإسراع في إطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى توحيد القرار الفلسطيني، مشيرة إلى أن الاتفاقات السابقة، وفي مقدمتها تفاهمات "بكين" وضعت أسساً واضحة تتعلق بالبرنامج الوطني، وآليات النضال، وتفعيل الإطار القيادي الوطني الموحد الذي يضم الأمناء العامين للفصائل واللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني.

وأوضحت المصري أن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني أصبحت أولوية وطنية، سواء عبر إجراء انتخابات عامة أو من خلال إقرار دستور مؤقت وقانون للأحزاب ومعالجة الملفات السياسية والتنظيمية المختلفة، مؤكدة أن الفلسطينيين ما زالوا يعيشون مرحلة تحرر وطني، الأمر الذي يتطلب توافقاً وطنياً واسعاً حول شكل النظام السياسي وآليات تطويره.

وشددت على أن الانتخابات تمثل حقاً أصيلاً للمواطن الفلسطيني ومدخلاً أساسياً لترميم النظام السياسي، لكنها تحتاج إلى توافق وطني يضمن مشاركة الجميع، موضحة أن القانون النسبي يوفر فرصة حقيقية لكافة القوى للمشاركة دون إقصاء، وأن الانتخابات يجب أن تشمل الرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني.

وأشارت إلى أن ملف القدس كان سبباً في تعطيل الانتخابات السابقة، مؤكدة ضرورة إبقاء قضية القدس في صلب الاشتباك السياسي والقانوني مع الاحتلال أمام المجتمع الدولي، وعدم السماح للاحتلال باستخدامها ذريعة لتعطيل الاستحقاق الديمقراطي الفلسطيني.

وحول غياب حركة "فتح" عن البيان الأخير، أوضحت المصري أن البيان صدر خلال لقاء عقد في القاهرة، ولم تكن الحركة مشاركة فيه، لكنها أكدت أن قنوات التواصل معها ما تزال قائمة، وأن الهدف من المبادرة ليس استثناء أي طرف، وإنما توسيع دائرة التوافق الوطني وصولاً إلى حوار شامل يضم الجميع.

وتابعت: المرحلة الحالية تتطلب أيضاً انخراط النقابات والاتحادات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني وشبكة المنظمات الأهلية في المطالبة بالحوار الوطني، معتبرة أن توحيد الجهود الشعبية والرسمية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تستهدف القضية الفلسطينية.

وأكدت أن الانتخابات تحظى باهتمام محلي ودولي، وتشكل مطلباً وطنياً إلى جانب كونها تحظى باهتمام من الاتحاد الأوروبي والجهات المانحة والمجتمع الدولي، معربة عن قناعتها بأن الاستحقاق الانتخابي سيبقى قائماً رغم التعقيدات المرتبطة بالقدس والأوضاع في قطاع غزة.

واختتمت حديثها بالتشديد على أن الأولوية الوطنية تتمثل في حماية حق المواطن الفلسطيني في اختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع، معتبرة أن استعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية هما المدخل الحقيقي لمواجهة الاحتلال والتصدي للمشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية.

المصدر / رام الله/ فلسطين أون لاين: