طالب أسرى محررون وزوجات أسرى في سجون الاحتلال، سلطة النقد بالتدخل العاجل لإلزام بنك فلسطين بوقف سياسة تجميد وإغلاق الحسابات البنكية، وتمكين المتضررين من فتح حسابات جديدة، بما يضمن حصولهم على المساعدات المالية وتحويلاتهم دون قيود.
وأكد هؤلاء، خلال وقفة احتجاجية صامتة نُظمت ظهر أمس، أمام مقر بنك فلسطين في منطقة السرايا بمدينة غزة، أن استمرار هذه الإجراءات يزيد من معاناة آلاف الأسر في قطاع غزة.
وشارك في الوقفة عدد من الأسرى المحررين وزوجات الأسرى ومتضررين من السياسات المصرفية، رافضين ما وصفوه باستمرار البنك في تجميد الحسابات وإغلاق بعضها، وعدم الاستجابة لمطالبهم.
ورفع المشاركون، لافتات كتب على بعضها: "أين سلطة النقد مما يقوم به بنك فلسطين؟" في حين حملت أخرى رسائل تعكس معاناة المتضررين، من بينها: "فقدنا آباءنا وفقدنا وثائقنا.. ارحموا من في الأرض".
سلطة النقد
وقالت عزة منصور، زوجة الأسير أحمد منصور: إن بنك فلسطين يرفض فتح حساب جارٍ لها لتلقي مساعدات مالية مقدمة من مؤسسات دولية، بحجة أنها تحمل بطاقة هوية جديدة لا يعترف بها البنك.
وأضافت منصور لصحيفة "فلسطين" أن هذا الرفض يحرمها من الاستفادة من المساعدات التي تحتاجها أسرتها في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

وتساءلت منصور: "لماذا يعاملنا البنك بهذه الطريقة، بينما يفترض أن يقف إلى جانب أسر الأسرى والشهداء والجرحى بدلًا من زيادة معاناتهم؟".
ودعت سلطة النقد إلى التحرك الفوري والجاد للضغط على بنك فلسطين، من أجل فتح حسابات بنكية لأهالي الأسرى وزوجاتهم، وكذلك لعائلات الشهداء والجرحى، مؤكدة أن المطلوب من البنك القيام بدوره الوطني والإنساني، لا اتخاذ إجراءات تزيد من الأعباء المفروضة على المواطنين.
وقفات احتجاجية
من جانبه، قال مدير فريق نبراس الوفاء لشؤون الأسرى والمحررين، مصعب مدوخ: إن تجميد الحسابات البنكية يحرم الأسرى المحررين من تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، خاصة في ظل أزمة السيولة النقدية الخانقة التي يشهدها القطاع.
وأضاف مدوخ لصحيفة "فلسطين": أن استمرار تجميد الحسابات يجعل العديد من الأسر عاجزة عن شراء احتياجاتها اليومية أو الاستفادة من أي تحويلات أو مساعدات مالية تصل إليها، مشددًا على أن هذه الإجراءات تمس شريحة واسعة من الأسرى المحررين وذويهم.

وأكد مدوخ، أن الوقفات فعاليات الاحتجاجية ستتواصل خلال الفترة المقبلة حتى يتم رفع الحظر عن الحسابات المجمدة، وإعادة تفعيلها، ووقف سياسة إغلاق الحسابات، بما يحفظ حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن هذه الوقفة ليست الأولى، إذ سبق أن نظم أهالي الأسرى والأسرى المحررون ومتضررون من سياسات البنك وقفة احتجاجية أمام المقر الرئيسي لبنك فلسطين في أيار/ مايو الماضي، احتجاجًا على السياسات المصرفية المتبعة.
وأوضح أن المحتجين علقوا اعتصامهم آنذاك بعد تلقيهم وعودًا من إدارة البنك بمعالجة الملف ووقف إجراءات التجميد وفتح حسابات جديدة للمتضررين، إلا أن تلك الوعود، بحسب القائمين على الوقفة، لم تُنفذ على أرض الواقع، الأمر الذي دفعهم إلى استئناف تحركاتهم الاحتجاجية والمطالبة مجددًا بتدخل الجهات المختصة لإنهاء هذه الأزمة.

