فلسطين أون لاين

في المونديال.. مصر تهتف لفلسطين

...
مدينة سياتل الأميركية شهدت حضوراً جماهيرياً مصرياً خلال المواجهة الكروية أمام إيران

تحول تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 إلى مناسبة امتزجت فيها الفرحة الرياضية بالتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية، بعدما رفعت الجماهير المصرية الأعلام الفلسطينية بكثافة داخل المدرجات وخارجها، ورددت هتافات داعمة لغزة وفلسطين خلال المواجهة التي جمعت "الفراعنة" بمنتخب إيران وانتهت بالتعادل بهدف لمثله.

وشهدت مدينة سياتل الأميركية، التي استضافت اللقاء، حضوراً جماهيرياً مصرياً لافتاً قبل ساعات من انطلاق المباراة ثم بعدها، إذ تجمع المئات في محيط الملعب وهم يحملون الأعلام المصرية والفلسطينية، بينما تعالت الهتافات المؤيدة لفلسطين في مشهد جذب انتباه وسائل الإعلام والمتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولم يقتصر الحضور الفلسطيني على محيط الاستاد، بل امتد إلى المدرجات طوال دقائق المباراة، حيث واصلت الجماهير المصرية ترديد شعارات داعمة لغزة بالتزامن مع تشجيع المنتخب الوطني. 

رسالة جماهيرية

وبدا المشهد وكأنه رسالة جماهيرية تؤكد استمرار ارتباط القضية الفلسطينية بالوجدان الشعبي المصري والعربي حتى في أكبر المحافل الرياضية العالمية.

ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية وإعلان تأهل المنتخب المصري رسمياً إلى الدور المقبل، تحولت الاحتفالات إلى ما يشبه التظاهرة التضامنية، إذ رفعت الأعلام الفلسطينية إلى جانب الأعلام المصرية، فيما ارتدى عدد كبير من المشجعين الكوفية الفلسطينية خلال الاحتفالات التي امتدت إلى الساحات العامة ومناطق تجمع الجماهير.

وفي واقعة أخرى أثارت تفاعلاً واسعاً، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر احتجاج عدد من المشجعين المصريين على وجود شخص يحمل علم الاحتلال بالقرب من الملعب قبل انطلاق المباراة. 

وأظهر الفيديو تجمع عدد من الجماهير حوله وهم يرددون هتافات من بينها "فلسطين حرة"، في مشهد انتشر على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية.

وأثارت الحادثة تفاعلا كبيرا بين المتابعين، إذ اعتبروا أن الجماهير المصرية عبرت عن موقفها التقليدي الداعم للشعب الفلسطيني.

وكان القاسم المشترك بين مختلف الفعاليات المصاحبة الحضور القوي للقضية الفلسطينية في المشهد الجماهيري المصري، فقد أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة أن فرحة التأهل المونديالي لم تنفصل عن التعبير عن التضامن مع غزة، في وقت لا تزال فيه الحرب الإسرائيلية على القطاع تلقي بظلالها على الرأي العام العربي.

وبذلك، تحولت مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026 إلى حدث تجاوز حدود المنافسة الرياضية، بعدما قدمت الجماهير المصرية نموذجاً لامتزاج الانتماء الوطني بالحضور المستمر للقضية الفلسطينية، مؤكدة أن فلسطين ما زالت تحتفظ بمكانة خاصة في وجدان الشارع المصري، حتى في لحظات الفرح الكروي الكبرى.

تأهل تاريخي

وضمن منتخب مصر تأهله إلى الدور الثاني بكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، رغم تعادله في سياتل أمام إيران بنتيجة 1-1، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة.

وخسر المنتخب المصري صدارة المجموعة أمام بلجيكا، الفائزة على نيوزيلندا 5-1، بفارق الأهداف، فيما احتل المنتحب الإيراني المركز الثالث، ولا زال يملك فرصة التأهل ضمن أفضل الثوالث.

وكانت المباراة شيقة ومثيرة حتى النهاية "المتعصبة"، خاضها الفريقان بعزيمة الفوز لتجنب الدخول في حسابات الدقيقة الأخيرة.

وكانت مصر الأسرع في التهديد عندما وصل محمود صابر إلى شباك الحارس بيرانفاند بتسديدة بالقدم اليسرى في الزاوية اليسرى، وذلك إثر تمريرة حاسمة من محمود تريزيغيه.

وردت إيران بهجمات منسقة أسفرت إحداها عن ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة نفذها القائد مهدي طارمي وأوقفها مصطفى شوبير، لكن مجهودات الفريق الإيراني أثمرت في الدقيقة 14 عندما سجل رامين هدف التعادل إثر هجمة سريعة تصدى لها شوبير أول مرة لكن المهاجم واصل الجهد ليدك الكرة في شباك مصر.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المواجهة إلغاء الحكم هدفا لمنتخب إيران بداعي التسلل، لينتهي اللقاء بتعادل مثير خدم طموحات المنتخب المصري، وأبقى على الفرصة قائمة أمام المنتخب الإيراني بانتظار نهاية الجولة الثالثة.

المصدر / فلسطين أون لاين