حذر مفتي محافظة خان يونس الشيخ إحسان إبراهيم عاشور من الانخراط في أي تحركات أو خطوات من شأنها أن تمنح الاحتلال الإسرائيلي مكاسب سياسية أو إعلامية أو أمنية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الوعي والحذر للحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني وتماسك الجبهة الداخلية.
وقال عاشور، في بيان له، إن على أبناء الشعب الفلسطيني التوقف ملياً والتفكر قبل الإقدام على أي خطوة، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى إلى دعم وترويج أي تحرك يحقق أهدافه ويخدم مصالحه، بغض النظر عن الشعارات التي تُرفع أو النوايا التي تُعلن.
الاحتلال مستفيد
وأضاف أن الاحتلال قد يستفيد من بعض التحركات لإحداث حالة من الانقسام والشرخ داخل المجتمع الفلسطيني، بما يتيح له تحقيق ما عجز عن فرضه بالقوة العسكرية، من خلال إضعاف حالة الصمود والوحدة الوطنية.
وأكد أن أي خطوة يستفيد منها الاحتلال أو يجد فيها مصلحة تمثل خطأً ينبغي تجنبه، لما قد يترتب عليها من آثار تمس الدين والوطن والأمانة ودماء الشهداء، داعياً إلى التمسك بالثوابت الوطنية وتغليب المصلحة العامة في ظل الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
اقرأ أيضا: عشائر غزة تتبرأ من "حراك مشبوه": بوصلتنا مواجهة الاحتلال
وشدد مفتي خان يونس على ضرورة عدم الانجرار وراء ما وصفها بمحاولات استهداف الجبهة الداخلية وتقويض حالة الترابط والتماسك المجتمعي، معتبراً أن الحفاظ على الوحدة الوطنية يشكل أحد أهم عناصر مواجهة الاحتلال وإفشال مخططاته.
التمسك بالأمانة الوطنية
واختتم عاشور بيانه بالاستشهاد بقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون"، داعياً إلى التمسك بالأمانة الوطنية وصون وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.
وموقف المفتي جاء بعد سلسلة بيانات ومواقف للعشائر والقبائل والعائلات الفلسطينية في قطاع غزة، الرافضة لحراك 26 يونيو، والذي يسوغ لفكرة الاصتدام بالمقاومة، ومحاربتها، وتسهيل تنفيذ أجندة الاحتلال الإسرائيلي وقيادته الأمنية والسياسية.