قال الحراك الوطني الفلسطيني إن الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات تحل هذا العام في ظل تصاعد حالة الغضب والاحتقان الشعبي في الضفة الغربية، مع استمرار ما وصفه بسياسات القمع والملاحقة بحق الناشطين والمعارضين السياسيين.
وأضاف الحراك، في بيان صدر الأربعاء بمناسبة الذكرى الخامسة لاستشهاد بنات، أن جريمة اغتياله وقعت على يد عناصر من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، معتبراً أن الناشط الراحل تعرض قبل مقتله لسلسلة من الملاحقات والتهديدات والاعتداءات بسبب مواقفه وانتقاداته للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها.
وأشار البيان إلى استمرار اعتقال ومحاكمة عدد من الناشطين والمعارضين، لافتاً إلى قضية الناشط مزيد سقف الحيط من مدينة نابلس، الذي قال إنه يواجه المحاكمة بعد رفعه دعوى قانونية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على خلفية مرسوم تشكيل لجنة لصياغة دستور مؤقت.
وذكر الحراك أن عدداً من المعتقلين السياسيين لا يزالون محتجزين على خلفية التعبير عن آرائهم عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل سياسة ممنهجة تستهدف المعارضين والناشطين السياسيين.
وأكد البيان أن يوم 24 حزيران/يونيو بات يمثل ذكرى مرتبطة بقضية نزار بنات، مجدداً مطالبته بمحاسبة المسؤولين عن مقتله، وموجهاً التحية إلى الشعب الفلسطيني وصموده، وإلى الأسرى والمعتقلين.
ويُعد نزار بنات أحد أبرز المعارضين السياسيين الفلسطينيين، وقد توفي في 24 يونيو/حزيران 2021 عقب اعتقاله من قبل قوة أمنية فلسطينية في مدينة الخليل، في حادثة أثارت موجة واسعة من الاحتجاجات والانتقادات الحقوقية. وعلى الرغم من بدء محاكمات لعناصر أمنية متهمة في القضية، فإن مؤسسات حقوقية وعائلة بنات تؤكد أن مسار المحاسبة لم يفضِ حتى الآن إلى تحميل المسؤولية للجهات التي أصدرت الأوامر، فيما لا تزال القضية تحظى باهتمام محلي ودولي واسع.

