أشادت كتلة الصحفي الفلسطيني بصدور كتاب "الناجون من الظلام" للكاتب والصحفي الفلسطيني وسام عفيفة، باعتباره عملاً سردياً توثيقياً مهماً يُسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلاماً في سياق حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، وهي قضية الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ويستعرض الكتاب رحلة الاعتقال والمصير المجهول من خلال شخصية الأسير والصحفي الفلسطيني أسامة، الذي خاض تجربة اعتقال قاسية في سجون الاحتلال خلال الحرب على غزة، حيث يوثق تفاصيل معاناته منذ اعتقاله في مارس/آذار 2024 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتنقل الكتاب بين عدد من السجون ومراكز الاحتجاز، ومن بينها معتقل "سدي تيمان" الذي تحول في الشهادات الفلسطينية إلى رمز للانتهاكات والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية.
ويتميز العمل بقدرته على نقل التجربة الإنسانية للأسرى بعمق وصدق، من خلال عين أسامة، المخرج التلفزيوني الذي يمتلك حساً بصرياً عالياً وقدرة فريدة على التقاط التفاصيل الإنسانية الدقيقة، ما يجعل القارئ قريباً من معاناة الأسرى وآلامهم وصمودهم في مواجهة ظروف الاعتقال القاسية.
ورأت كتلة الصحفي الفلسطيني أن هذا الكتاب يمثل وثيقة مهمة تسهم في حفظ الذاكرة الفلسطينية وتوثيق جانب من الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، كما يشكل رسالة إنسانية وإعلامية تستحق الوصول إلى أوسع نطاق ممكن من القراء والمؤسسات الإعلامية والحقوقية.
ودعت وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية إلى تسليط الضوء مجدداً على معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال، والاستفادة من المضامين التوثيقية والإنسانية التي يقدمها كتاب "الناجون من الظلام" في إبقاء قضية الأسرى حاضرة في الوعي العام، وكشف ما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة تتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية.
وتوجهت الكتلة بالتحية والتقدير للكاتب وسام عفيفة على هذا الجهد التوثيقي والإنساني، مؤكدة أن الكلمة الحرة والرواية الصادقة تظل من أهم أدوات الدفاع عن الحقيقة، وحفظ معاناة الضحايا من النسيان، ونقل صوت الأسرى إلى العالم.