كشف تقرير مركز تاوب لعام 2026 عن مؤشرات مقلقة بشأن الأوضاع الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية في "إسرائيل"، في ظل استمرار الحرب للعام الثالث على التوالي، وارتفاع الإنفاق الأمني إلى نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى يسجل خلال العقود الثلاثة الأخيرة.
وأشار التقرير، الذي نُشر في 23 حزيران/يونيو 2026، إلى تصاعد معدلات هجرة الإسرائيليين المولودين في البلاد منذ عام 2022، حيث تجاوزت أعداد المغادرين خلال السنوات الثلاث الماضية جميع المعدلات المسجلة خلال العقد السابق، في وقت سجل فيه عدد المهاجرين الجدد إلى إسرائيل عام 2025 أدنى مستوى له منذ عام 2014، باستثناء عام 2020 الذي تأثر بجائحة كورونا، ما أدى إلى دخول "إسرائيل" في ميزان هجرة سلبي للعام الثاني على التوالي.
وبيّن التقرير أن معدلات الهجرة الخارجية عام 2023 بلغت 391 مهاجراً لكل عشرة آلاف شخص من غير اليهود المولودين في الخارج، مقابل 48 مهاجراً بين اليهود و16 مهاجراً بين العرب.
وفي الجانب الاجتماعي، أظهر التقرير أن الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 4 و6 سنوات، وكان أحد والديهم يخدم في قوات الاحتياط عقب حرب السابع من أكتوبر، أبدوا مستويات أقل من الجاهزية المدرسية، حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار عوامل الدخل والتعليم وحجم الأسرة.
كما كشف التقرير عن نقص حاد في الأخصائيين الاجتماعيين، حيث بقيت نحو 18% من الوظائف شاغرة حتى آذار/مارس 2026، بما يعادل نحو 1300 وظيفة، مع ارتفاع نسبة النقص في البلدات الأكثر فقراً، لا سيما في التجمعات العربية والبدوية.
ولفت التقرير إلى ارتفاع معدلات الفقر والشعور بالوحدة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً ويعيشون بمفردهم، إذ يعتمد نحو 16% من دخلهم على المساعدات، بينما ترتفع لديهم معدلات الشعور بالوحدة إلى أربعة أضعاف مقارنة بغيرهم.
وفي سوق العمل، أشار التقرير إلى تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص التوظيف، حيث أفاد أرباب عمل يمثلون 8% من العاملين بأن الطلب على العمالة انخفض بسبب استخدام هذه التقنيات، فيما سجل قطاعا التكنولوجيا والمال أعلى نسبة تأثر.
أما في قطاع الطاقة، فرغم وصول القدرة المركبة للطاقة المتجددة إلى نحو 27%، فإن الإنتاج الفعلي للكهرباء من المصادر المتجددة لم يتجاوز 14% إلى 15% من إجمالي استهلاك الكهرباء خلال عام 2024، ما يضع "إسرائيل" أمام تحديات لتحقيق أهدافها المعلنة في هذا المجال.