وصل إلى قطاع غزة، اليوم الاثنين، وفد كنسي رفيع يضم بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، برفقة مسؤولين عن العمل الإنساني والصحي وممثلين عن مؤسسات إغاثية دولية، في زيارة تضامنية تهدف إلى الاطلاع على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.
وقالت بطريركية الروم الأرثوذكس، في بيان، اليوم الاثنين، إن الزيارة تأتي في إطار المسؤولية التي تضطلع بها كنائس القدس تجاه نظيراتها المحلية وسكان غزة، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها الفلسطينيون واستمرار معاناة آلاف العائلات التي فقدت أقاربها ومنازلها جراء الحرب.
ويضم الوفد المسؤول عن الأعمال الإنسانية والصحية في منظمة فرسان مالطا جوزف بلوتس، إلى جانب ممثلين عن منظمة "مالتيزر إنترناشونال" الإنسانية، وذلك في إطار جهود تعزيز العمل الإغاثي ودعم الخدمات الصحية في القطاع.
وفي أولى محطات الزيارة، وصل الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا إلى مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) وسط مدينة غزة، حيث أطلع على أوضاع أقسام المستشفى والكنيسة الملاصقة له، في ظل التحديات الإنسانية والصحية التي يواجهها القطاع بعد أكثر من عامين من الحرب.
وشملت الزيارة جولة ميدانية داخل المستشفى ولقاءات مع القائمين عليه للاطلاع على احتياجاته وظروف عمله في ظل النقص الحاد في الإمكانات الطبية والخدمات الأساسية.
ويُعرف بيتسابالا بمواقفه الداعمة للمدنيين ودعواته المتكررة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في الأرض المقدسة، حيث يواصل التأكيد على أهمية التضامن الإنساني وحماية المدنيين في أوقات النزاعات.
وأكدت البطريركية أن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مباشرة مع رجال دين وعائلات فلسطينية وفعاليات مجتمعية، بهدف الاستماع إلى احتياجاتهم وتقديم الدعم الروحي والإنساني لهم في ظل الأزمة المستمرة.
ونوهت إلى أن الزيارة تعكس تضامن الكنائس والمؤسسات الإنسانية مع سكان قطاع غزة، وتجدد التزامها بدعم الجهود الإغاثية والصحية وحماية الكرامة الإنسانية.
يُشار إلى أن مستشفى الأهلي العربي وكنائس ومؤسسات مسيحية عدة في غزة تعرضت خلال الحرب لأضرار واستهدافات متكررة، أسفرت عن ارتقاء مئات الشهداء، بينهم نازحون لجؤوا إلى الكنائس والمرافق التابعة لها طلباً للحماية.

