شنت طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، اليوم الأحد، هجمات استهدفت أسواقاً ومحطات وقود في عدد من المدن بولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في منشآت مدنية، في وقت دعا فيه الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري للتصعيد، لا سيما الهجمات على مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.
وقال مصدر عسكري في الجيش السوداني إن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت صباح الأحد، محطة وقود في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، ما أدى إلى مقتل مدني على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين. وأضاف أن مسيّرات أخرى استهدفت محطات وقود في مدينتي أم روابة والرهد بولاية شمال كردفان، متسببة في تدميرها وإصابة عدد من المواطنين.
وفي تطور ميداني متصل، أعلن الجيش السوداني أن دفاعاته الجوية تصدت لهجوم شنته قوات الدعم السريع بمسيّرات انقضاضية على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف عدداً من المواقع، بينها محال تجارية في محيط سوق المدينة، وسبقه قصف مدفعي كثيف.
سياسياً، دعا الاتحاد الأوروبي قوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري لهجماتها على مدينة الأبيض، مطالباً بإنهاء استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، ووضع حد لأعمال العنف الموجهة ضد المجموعات العرقية. كما شدد، في بيان صادر عن مكتب العلاقات الخارجية، على ضرورة السماح للمدنيين بمغادرة مناطق الاشتباك بحرية وأمان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومن دون عوائق.
وتشهد ولايات شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أشهر، في إطار الحرب المستمرة التي ألقت بظلالها على الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.

