قائمة الموقع

عام هجري جديد وإجرام صهيوني متواصل

2026-06-19T08:34:00+03:00
فلسطين أون لاين

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (المائدة-54).  تتوالى الأيام، وتتبع السنون السنين، وتتصاعد أوجاع الأمة وأحزانها، ويتجرأ الأعداء على كرامتها المخبوءة في دهاليز المحاريب أحياناً، أو في غياهب السجون، أو في كمامات العصي التي يلوح بها لأمة الهجرة المباركة.

تتوالى النوازل وتعظم وتعظم، والإجرام الصهيوني يتصاعد على جميع الأصعدة؛ فتدنيس الأقصى والسيطرة عليه وتهويده وإقامة الصلوات التلمودية، وميلاد البقرة الحمراء التي ينتظرونها في أساطيرهم، وإقامة حفلات الرقص الملون بلون النجمة المدلسة على داوود عليه السلام داخل المسجد الإبراهيمي، وتدنيس قبر يوسف، والبصق على الرهبان والراهبات، وهدم المساجد، وتهجير الناس من الضفة وغزة، وكسر إرادة أهل الداخل بكل الوسائل، وقتل النساء والأطفال؛ حيث كان آخرهم الطفل البريء الغض ريان بهاء أبو العجين الذي اعتقل مع والده وبعد ساعات عاد شهيداً ووالده عاد معطوباً، والحصار المشدد على الناس ومنع الدواء والغطاء والكساء وجميع أسباب الحياة. وهذا يحدث منذ عشرات السنين، حيث سُرقت دولة من أهلها وأعطيت بالتآمر العالمي والإقليمي وبقوة السلاح إلى شعب آخر لا علاقة له بها من قريب أو بعيد.

لمن يريد أن يحتفل بالهجرة، لم تكن الهجرة عيداً في يوم من الأيام، وإنما كانت وسيلة للانطلاق والعودة وتحرير الأرض وإعادتها إلى أصحابها وإعادة أصحابها لها.

لم تكن الهجرة هزيمة بل كانت أولى خطوات النصر؛ بحشد الطاقات واستقطاب الأنصار والمؤمنين والحاضنين للحق الرافضين للباطل. لم تكن الهجرة قبولاً بالواقع بل فراراً بالدين وتمكيناً لأواصر الأخوة بين المؤمنين بالحق المبين والمناصرين له والداعمين.

قال تعالى في محكم تنزيله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (البقرة : 218) لم يستسلموا لظلم الظالمين ولا لبطش المجرمين، وإنما مع الهجرة لا بد من التحضير للعودة بالجهاد في سبيل الله.

وقال سبحانه أيضاً: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (الأنفال : 74 ) كرامتان مضمونتان: الهجرة والجهاد، ثم النصرة والإيواء. كرامتان يحمل أصحابهما تاج الشهادة من رب العالمين أنهم هم المؤمنون حقاً، بالإضافة إلى المغفرة والرزق الكريم، وما أعظمها من شهادة ربانية كريمة.

يا أيها المسلمون، يا أبناء المهاجرين والأنصار، فلسطين بما فيها من مؤمنين ومقدسات تنتظر نصرتكم وإيواءكم ودعمكم وجهادكم.

اخبار ذات صلة