اعتبر المعلّق الإسرائيلي بن دور يميني أن الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب يمثل "هزيمة استراتيجية" لواشنطن و"إسرائيل"، محذراً من تداعياته على موازين القوى في المنطقة.
وفي مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال يميني إن الاتفاق يتناول الملفين الإيراني واللبناني معاً، وينهي الحرب بطريقة لا تؤدي، بحسب رأيه، إلا إلى تعزيز مكانة إيران وحزب الله. وأضاف أن المخاوف تتزايد مع اتضاح الصيغة النهائية للاتفاق، معتبراً أن بعض بنوده أسوأ من النقاط التي سبق تسريبها.
وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنتائج التي أفضى إليها الاتفاق، معتبراً أن هذا التباين يثير تساؤلات بشأن التقديرات التي اعتمدتها الإدارة الأميركية خلال المفاوضات.
مكاسب سياسية واستراتيجية
ورأى يميني أن بنود التفاهم تمنح إيران مكاسب سياسية واستراتيجية، وتكرّس نفوذها في لبنان، على حد تعبيره، لافتاً إلى أن الاتفاق يتناقض مع أهداف الحرب التي أعلنتها واشنطن سابقاً، وفي مقدمتها تقويض القدرات الصاروخية الإيرانية.
كما انتقد تصريحات ترامب الأخيرة التي أبدى فيها تقبّلاً لاستمرار إيران في تطوير الصواريخ الباليستية، معتبراً أن ذلك يمثل تحولاً جذرياً في الموقف الأميركي المعلن.
وتأتي هذه الانتقادات عقب التوصل إلى تفاهم نهائي بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، دخل حيّز التنفيذ بعد توقيعه من الطرفين، فيما أقرّت أوساط إسرائيلية بأن الاتفاق يتضمن تداعيات استراتيجية سلبية على "إسرائيل".
وبحسب ما تم تداوله، تتضمن مذكرة التفاهم 14 بنداً رئيسياً، أبرزها وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، والشروع في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً.