أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها خلال المجلس العاشورائي المركزي في لبنان، أنّ المنطقة تعيش مرحلة مفصلية بعد ما وصفه بـ"النصر الكبير" الذي تحقق بفضل تضحيات إيران والمقاومة وشعوب المنطقة. وهنّأ قاسم الشعب الإيراني وقوى المقاومة على هذا التحوّل، مشيرًا إلى أنّ الحرب التي استهدفت إسقاط النظام في إيران "سقطت وتغيّر اتجاهها"، وأنّ المشروع الأميركي "انكسر ببركة التضحيات الكبرى".
وقال قاسم إنّ إيران قدّمت أثمانًا باهظة، وفي مقدمتها "الإمام الشهيد السيد الخامنئي والقادة والمسؤولون وأبناء الشعب"، ما جعلها قوة إقليمية مؤثرة ستغيّر موازين القوى لمصلحة شعوب المنطقة.
وأوضح أنّ المقاومة في لبنان تواجه عدوانًا إسرائيليًا مستمرًا منذ عام 1948، معتبرًا أنّ الاحتلال سعى دائمًا إلى "لبنان العاجز" تمهيدًا لابتلاعه، وأنّ تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" تعبّر عن مشروع توسعي واضح.
وشدّد قاسم على أنّ الخطر الذي يواجهه لبنان "وجودي"، وأنّ المقاومة لا تدافع عن أرض فحسب، بل عن "وجود وحياة ومستقبل". وأشار إلى أنّ حزب الله أفشل المشروع الإسرائيلي عبر صمود الشعب والمقاومة، مؤكدًا أنّها نفّذت خلال معركة "العصف المأكول" 3185 عملية بمعدل 30 عملية يوميًا، واستهدفت 518 آلية و85 طائرة، بينها إسقاط 12 مسيّرة و12 محلّقة وإصابة مروحية، إضافة إلى تسجيل 1347 إصابة في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وأضاف أنّ المقاومة "أسطورية" بشعبها ومجاهديها الذين عاد بعضهم إلى الجبهة رغم إصابات متكررة، معتبرًا أنّ قوة المقاومة تستند إلى "الإيمان والإرادة والقدرة". ودعا إلى الاستفادة من الاتفاق المبرم في 27 تشرين الثاني لوقف العدوان وانسحاب "إسرائيل" وعودة الأهالي، مؤكدًا أنّ سقف التفاوض مع الاحتلال هو "الأمن المتبادل"، وأنّ أي مشروع لنزع سلاح المقاومة "لن يمر".
وختم قاسم بالتشديد على أنّ "إسرائيل سترحل"، داعيًا السلطة اللبنانية إلى تثبيت سردية المطالب الوطنية من دون ربطها بأي ملفات داخلية، ومؤكدًا أنّ المقاومة "لا تُقتلع" وأنّها "موعدها النصر المؤزّر".

