صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكاتها في الضفة الغربية، عبر سلسلة اقتحامات ومداهمات طالت عدداً من المدن والبلدات والمخيمات، تخللها اعتقالات وتخريب للمنازل وإطلاق لقنابل الغاز، إلى جانب إغلاق طرق ومداخل رئيسية.
ففي محافظة بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم الدهيشة جنوب المدينة صباح السبت. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال تمركزت عند مدخل المخيم وفي شارع القدس–الخليل، وأطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين.
وفي السياق ذاته، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الجنوبي لبلدة الخضر المعروف بمنطقة "النشاش"، وهو الطريق الرابط بين محافظتي بيت لحم والخليل، ما تسبب بإعاقة حركة المواطنين وتنقلهم.
كما واصلت قوات الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث داهمت منازل في بلدة الزبابدة جنوب جنين، وعاثت فيها خراباً ودمّرت محتوياتها، قبل أن تعتقل الطفلين الشقيقين أمير ورضا العبادي من منزل عائلتهما.
وفي رام الله، اعتقلت قوة خاصة إسرائيلية شاباً من مخيم قدورة وسط المدينة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال في القدس المحتلة العريس المقدسي أبو جابر حلوة عقب اقتحام قاعة أفراح في بلدة عناتا شمال شرقي المدينة.
وامتدت الاقتحامات إلى قرية عيون أبو سيف غرب دورا، حيث تعرض أحد المنازل للتخريب وتحطيم محتوياته، إضافة إلى اقتحام حارة عنتر في مخيم قلنديا شمال القدس، وبلدة علار شمال طولكرم.
وفي تقرير يوثق تصاعد الانتهاكات، رصد مركز معلومات فلسطين "معطى" 1307 انتهاكات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال الفترة من 5 إلى 11 حزيران/يونيو 2026.
وبحسب التقرير، شملت الانتهاكات 218 اقتحاماً للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، و132 حالة اعتقال واحتجاز، و56 حالة إطلاق نار، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة 54 آخرين. كما وثق 296 حالة تضييق على الحواجز العسكرية، و45 حالة إغلاق للطرق والمناطق، و246 مداهمة للمنازل، إضافة إلى 69 حالة هدم وتدمير لمنازل وممتلكات فلسطينية.
وفيما يتعلق باعتداءات المستوطنين، سجل التقرير 149 اعتداءً نفذها مستوطنون، و36 حالة اعتداء ومصادرة ممتلكات، إلى جانب انتهاكين بحق المقدسات، وانتهاكين استهدفا قطاعي التعليم والطواقم الطبية، فضلاً عن حالة إبعاد.

