قالت منظمة العفو الدولية إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي خففت القيود المتعلقة بحيازة الأسلحة عقب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى توسع غير مسبوق في تسليح المستوطنين وزيادة أعداد تراخيص حمل السلاح.
وأوضحت المنظمة أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي اتخذت إجراءات لتسهيل الحصول على تراخيص الأسلحة، وزودت آلاف المستوطنين بالأسلحة خلال الفترة الماضية، في إطار سياسة تصاعدت بشكل ملحوظ منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة.
وبحسب معطيات المنظمة، تجاوز عدد تراخيص السلاح الممنوحة في "إسرائيل" 240 ألف ترخيص حتى يناير/كانون الثاني 2026، بزيادة بلغت نحو 15 ضعفاً مقارنة بالمعدلات السابقة، ما أثار مخاوف حقوقية بشأن تداعيات انتشار السلاح بين المدنيين، خصوصاً في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي السياق ذاته، قالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة: إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي متورطة بصورة مباشرة في هجمات نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتهجير سكان من مناطقهم.
وخلصت اللجنة، في تقرير صدر الثلاثاء، إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وفرت للمستوطنين دعماً مالياً وعسكرياً مكّنهم من تنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين، في ظل مناخ من الإفلات من العقاب تدعمه المؤسسات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات التي استهدفت القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية تصاعدت منذ عام 2023 بنسبة 130%، وشملت اعتداءات نفذتها مجموعات من المستوطنين الملثمين، مؤكداً أن قوات الأمن الإسرائيلية كانت ترافق المستوطنين في كثير من الحالات وتوفر لهم الحماية أثناء تنفيذ أعمال العنف.
وتأتي هذه المعطيات وسط تصاعد الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، وتحذيرات من منظمات حقوقية من أن التوسع في تسليح المستوطنين يسهم في زيادة التوترات وتصعيد الاعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

