فلسطين أون لاين

وتصفه ببيئة خانقة تشرعن التعذيب

"نداء" تؤكد على خطورة محاولات تشريع منع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى

...
مركبات الصليب الأحمر تسير بجوار سور سجن إسرائيلي

أكدت "الشبكة الحقوقية لأجل فلسطين - نداء" على الخطورة البالغة لتوجه الكنيست الإسرائيلي نحو تشريع قانون يمنع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذا المنع يأتي في سياق تدهور غير مسبوق في أوضاع الأسرى والمعتقلين داخل السجون.

وشددت الشبكة في بيانها على أن خطورة هذا القرار تكمن في كونه يتزامن مع رصد أنماط واسعة من سوء المعاملة، حيث واجه الأسرى أوضاعاً شديدة القسوة شملت التجويع، الضرب، نقص الرعاية الطبية، سوء النظافة، والاكتظاظ، بحسب ما أكده تقرير رقابي صادر عن مكتب الدفاع العام الإسرائيلي نفسه.

كما أشارت إلى حرمان الأسرى من الحد الأدنى من الغذاء الكافي للبقاء على قيد الحياة، وتحايل إدارة السجون على قرارات المحكمة العليا عبر تقديم ثلاث وجبات يومية هزيلة بالكاد تعادل في حجمها ومحتواها وجبة واحدة، مما تسبب في إصابة المعتقلين المفرج عنهم بالهزال والضعف الشديد.

عزل تام

وحذرت الشبكة من الارتباط المباشر بين منع زيارات الصليب الأحمر وتصاعد وتيرة العزل والتعذيب؛ إذ يؤدي غياب الرقابة المستقلة، بالتزامن مع منع الزيارات العائلية وتقييد المحامين، إلى وضع الأسير في حالة عزل تام عن العالم الخارجي.

وأكدت أن هذا العزل يرفع بشكل طردي مخاطر التعذيب، الاعتداءات الجسدية والجنسية، الإهمال الطبي المؤدي للوفاة، والإخفاء العملي لمكان الاحتجاز، فضلاً عن تصعيب عملية توثيق هذه الانتهاكات أو إثباتها.

وفي هذا السياق، استند بيان الشبكة إلى تقارير دولية وإسرائيلية تؤكد تحول منظومة السجون إلى ما يشبه "شبكة من معسكرات التعذيب" وفقاً لمنظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، وهو ما تناقلته وسائل إعلام عالمية مثل "الجارديان" التي أكدت مأسسة هذه الانتهاكات، وصحيفة "لوموند" الفرنسية التي كشفت عن ممارسات التعذيب والعنف الجنسي والإذلال بحق معتقلي غزة في معسكر "سدي تيمان" في ظل غياب أي رقابة خارجية منذ أكتوبر ٢٠٢٣.

 

المصدر / فلسطين أون لاين