طالبت الحكومة البريطانية الاحتلال الإسرائيلي برفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، فيما شددت في الوقت ذاته موقفها من الاستيطان عبر دعوة الشركات والمواطنين البريطانيين إلى وقف جميع الأنشطة الاقتصادية والمالية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، خلال جلسة أمام مجلس العموم، إن على "إسرائيل" إزالة العقبات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، معتبرة أن المساعي الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على نحو 70% من مساحة القطاع تمثل انتهاكاً واضحاً لخطة النقاط العشرين والقانون الدولي.
وأكدت كوبر أن لندن تواصل العمل مع شركائها الدوليين لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة وحماية فرص التوصل إلى تسوية سياسية، مشددة على ضرورة تحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وفي ملف الاستيطان، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية أن بلادها أدخلت تعديلات "واضحة ولا لبس فيها" على إرشادات الأعمال المتعلقة بالتجارة مع "إسرائيل"، مؤكدة أنه "لا يجوز لأي مواطن أو شركة بريطانية ممارسة أي نشاط اقتصادي أو مالي في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية".
وأضافت أن بريطانيا تسعى إلى منع التجارة مع جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وستعمل على تعزيز الإجراءات وفرض عقوبات على الشركات التي تسهّل نقل الموارد أو تقدم خدمات للمستوطنات.
كما انتقدت كوبر تعامل حكومة الاحتلال مع اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، معتبرة أن الإدانات الرسمية الصادرة عن حكومة بنيامين نتنياهو تبدو "جوفاء" في ظل غياب إجراءات قانونية فعالة لمحاسبة المسؤولين عن تلك الاعتداءات.
ويأتي الموقف البريطاني بالتزامن مع إعلان لندن اتخاذ إجراءات وعقوبات تستهدف جهات ومنظمات مرتبطة بدعم النشاط الاستيطاني وتمويل اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، في خطوة تعكس تشدداً متزايداً تجاه سياسات الاستيطان الإسرائيلية.