أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن أكثر من 17 ألف مريض حاصلين على تحويلات طبية للعلاج خارج القطاع لا يزالون بانتظار السماح لهم بالسفر، في ظل استمرار قيود الاحتلال الإسرائيلي المفروضة على حركة المرضى وتفاقم الأزمة الصحية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي المستمر.
وأكدت الوزارة أن آلاف المرضى والجرحى بحاجة ماسة إلى العلاج في مستشفيات خارج غزة، في وقت تعجز فيه المرافق الصحية المحلية عن توفير العديد من الخدمات الطبية التخصصية نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الضرورية.
ويأتي ذلك في ظل الضغوط غير المسبوقة التي يواجهها القطاع الصحي، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي تسببت في تدمير واسع للمستشفيات والبنية التحتية الصحية، وأدت إلى تراجع قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
وكان معبر رفح قد أعيد فتحه جزئياً في الثاني من فبراير/شباط 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية، وذلك بعد إغلاق استمر نحو 20 شهراً منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في مايو/أيار 2024.
ورغم إعادة تشغيل المعبر، لا تزال حركة السفر عبره محدودة ومتقطعة، وتقتصر على عبور المشاة وبعض الحالات الإنسانية والمرضى والجرحى، وسط إجراءات مشددة، بينما تواصل آلاف الحالات المرضية انتظار فرصتها لمغادرة القطاع وتلقي العلاج اللازم.
وتحذر الجهات الصحية من أن استمرار تأخر سفر المرضى يهدد حياة أعداد كبيرة منهم، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة والسرطانية والحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً غير متوفر داخل القطاع.

