أعربت 23 دولة إلى جانب المفوض الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، في بيان دبلوماسي مشترك، الثلاثاء، عن بالغ قلقها إزاء استمرار الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، مؤكدة أن حجم ونوعية المساعدات التي تصل إلى القطاع لا يزالان غير كافيين، في وقت يعتمد فيه معظم السكان على الخدمات المنقذة للحياة.
وأبدى الموقعون قلقهم من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية رفض استئناف المنظمات غير الحكومية الدولية بشأن قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية، معتبرين أن القانون سيقيد بشكل كبير قدرة هذه المنظمات على العمل والاستجابة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، داعين إسرائيل إلى الامتناع عن تطبيقه بصيغته الحالية.
وأكد البيان أن المنظمات غير الحكومية الدولية تؤدي دوراً محورياً في توفير الخدمات الأساسية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة، بما يشمل قطاعات المياه والصرف الصحي، والمستشفيات الميدانية، والتعليم، والتغذية، وإزالة الألغام، فضلاً عن مساهمتها في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأشار الموقعون إلى أن القانون يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التقييدية التي تشمل تقليص ساعات عمل المعابر الحدودية، وفرض قيود على دخول مواد أساسية مصنفة مزدوجة الاستخدام، إضافة إلى عراقيل بيروقراطية تعيق الاستجابة الإنسانية العاجلة.
ودعا البيان "إسرائيل"، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها "القدس الشرقية"، إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق، وتمكين جميع المنظمات الإنسانية المعترف بها دولياً، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة وحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، من أداء مهامها دون قيود.
ووقع البيان كل من أستراليا، والنمسا، وبلجيكا، والدنمارك، وإستونيا، وفرنسا، وفنلندا، وآيسلندا، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، ولوكسمبورغ، وهولندا، والمملكة المتحدة، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وسلوفاكيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، إلى جانب المفوض الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات.

