كشف مدير عام الإدارات المدرسية في وزارة التربية والتعليم، الدكتور عائد الربعي، عن التحاق نحو 400 ألف طالب بالتعليم الوجاهي في قطاع غزة عبر المدارس الحكومية والخاصة والمؤسسات المجتمعية والمبادرات المحلية، من أصل 619 ألف طالب يفترض وجودهم على مقاعد الدراسة، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع التعليمي نتيجة الحرب.
وأوضح الربعي في حوار ضمن برنامج " نبض غزة" الذي تنظمه صحيفة فلسطين، وأداره الزميل نور الدين صالح، أن 85 ألف طالب التحقوا بالتعليم الإلكتروني عبر منصة "تيمز" التابعة للوزارة، فيما التحق 68 ألف طالب بالتعليم الوجاهي في مدارس وكالة الغوث ضمن برنامج التعليم غير الرسمي، إلى جانب تقديرات تشير إلى التحاق نحو 280 ألف طالب بالتعليم الإلكتروني الذي تقدمه الوكالة.

وأشار إلى أن الوزارة أعادت افتتاح 175 مدرسة حكومية تضم 330 إدارة مدرسية واستوعبت قرابة 240 ألف طالب، فيما استقبلت 173 مدرسة تابعة لمؤسسات محلية ودولية نحو 70 ألف طالب، و45 مدرسة خاصة نحو 23 ألف طالب، إضافة إلى 431 مدرسة ومركزاً تعليمياً ضمن المبادرات المجتمعية استوعبت نحو 95 ألف طالب.
دمار واسع وآلاف الشهداء
وأكد الربعي أن قطاع التعليم تعرض لدمار واسع، حيث استشهد أكثر من 20 ألف طالب في سن التعليم المدرسي و769 من الكوادر التعليمية، فيما تعرض نحو 80% من المباني المدرسية البالغ عددها 584 مبنى لأضرار متفاوتة، شملت المرافق الإدارية ومراكز التعليم المهني.
وأضاف أن الاحتلال دمر قطاع رياض الأطفال بالكامل تقريباً من خلال إخراج 619 روضة عن الخدمة كانت تستوعب أكثر من 65 ألف طفل، كما تسبب بتدمير أو فقدان 440 ألف مقعد مدرسي وآلاف الوسائل التعليمية والتقنية، ما دفع المدارس إلى استخدام جدران الخيام كبديل للسبورات.

وفي سياق معالجة آثار الأزمة التعليمية، أوضح الربعي أن الوزارة أنجزت ملف الثانوية العامة لطلبة مواليد 2006 و2007 عبر دورتين للاختبارات الإلكترونية أسفرتا عن تخريج 68 ألف طالب وطالبة، مؤكداً أن الحصار حال دون إدخال الكتب المدرسية، ما استدعى الاعتماد على "الرزم التعليمية" كبديل.
التعليم الإلزامي
وحذر من تفاقم الفاقد التعليمي، مشيراً إلى أن نحو 118 ألف طفل انتقلوا إلى التعليم الإلزامي دون أي خبرة مدرسية سابقة، وأن أيام الدوام الفعلية تراجعت من 210 أيام سنوياً قبل الحرب إلى ما بين 60 و90 يوماً فقط حالياً.

ولفت إلى أن الوزارة تعتزم تنفيذ برامج للتعليم العلاجي خلال الصيف وبرامج "التعليم المسرّع" مع بداية العام الدراسي المقبل، بهدف تعويض الفاقد التعليمي المتراكم على مدار خمس سنوات، بينها عامان خلال جائحة كورونا وثلاثة أعوام نتيجة الحرب، وما خلفه ذلك من فجوة تعليمية عميقة لدى مئات آلاف الطلبة.


