أصدرت محكمة صلح الاحتلال الإسرائيلية، الأحد، حكماً بالسجن الفعلي لمدة 20 شهراً بحق الصحافية المقدسية بيان الجعبة، إضافة إلى ستة أشهر سجناً مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، وفرض غرامة مالية بقيمة خمسة آلاف شيكل، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بـ"التحريض" و"تأييد منظمة إرهابية" عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقاً لما أورده مركز معلومات وادي حلوة، حددت المحكمة يوم 6 سبتمبر/أيلول 2026 موعداً لبدء تنفيذ العقوبة، فيما من المقرر أن يتقدم فريق الدفاع باستئناف على القرار خلال الفترة المقبلة.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت الجعبة في 28 فبراير/شباط 2025 من داخل المسجد الأقصى المبارك، أثناء وجودها برفقة زوجها الصحافي محمد الصادق وطفلتيها عشية شهر رمضان، قبل أن تفرج عنها بعد ساعات بسبب وضعها الصحي، حيث كانت في الشهر الأخير من حمل صُنّف على أنه "حمل خطر".
وفرضت سلطات الاحتلال على الجعبة عقب الإفراج عنها شروطاً مشددة شملت الحبس المنزلي ومنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وفي 20 مارس/آذار 2025، قدمت النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام ضدها استندت إلى منشورات وصور نشرتها عبر منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام" خلال الأعوام 2021 و2024، إضافة إلى صور شخصية التقطت لها داخل المسجد الأقصى.
وتواصلت الإجراءات القضائية في القضية لأكثر من عام، حيث عُقدت نحو 13 جلسة محاكمة شملت الاستماع إلى شهود ومناقشة بنود لائحة الاتهام وإحالتها إلى ما يُعرف بـ"ضابط السلوك"، قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي.
وتعد الجعبة، وهي أم لثلاثة أطفال، من بين الصحافيين الفلسطينيين الذين يواجهون ملاحقات وإجراءات قضائية إسرائيلية على خلفية نشاطهم أو منشوراتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

