- آثار كارثية للتهديد بتوسيع سيطرة الاحتلال على غزة
- أولويتنا توفير خدمات المياه والصرف الصحي وجمع وترحيل النفايات وفتح الطرق
- كميات الوقود المتوافرة لا تكفي جميع أعمالنا ونعاني عجزًا
- عدم توافر قطع الغيار والزيوت هو العائق الكبير حاليًّا
- نحتاج إلى 150 مركبة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة ولا بد من السماح بإدخالها
- عدم تطبيق الاحتلال ما اتفق عليه وفي مقدمته إدخال الإسمنت تحدٍّ كبير
- 85% نسبة الدمار في مرافق وممتلكات البلدية خلال العدوان
- نعمل على نقل 350 ألف متر مكعب من النفايات في سوق فراس خلال شهرين
- يجب معالجة قضية المياه جذريًّا والسماح لنا بتشغيل آبار الصفا شرق المدينة
- أزمة انتشار الصرف الصحي وتسريب المياه العادمة في الطرقات مستمرة
- 260 مليون شيكل ديون متراكمة على البلدية.. والجباية متوقفة منذ 7 أكتوبر
- الفئران والجرذان هي المشكلة الأكبر حاليًّا لدى المواطنين.. ونعمل على مكافحتها
- نعمل على نقل مياه الصرف الصحي من بركة الشيخ رضوان إلى "الشيخ عجلين"
قال رئيس بلدية غزة د.يحيى السراج، إن المساحة المأهولة بالسكان من مدينة غزة لا تزيد حاليا على 40%، محذرا من أن التهديد بتوسيع سيطرة الاحتلال ينذر بآثار كارثية، وسط أزمات محدقة.
وأوضح السراج خلال لقاء "نبض غزة" الذي نظمته صحيفة "فلسطين" أمس، بعنوان "غزة تحت الإبادة.. كيف تحاول المدينة أن تبقى حيّة؟"، أن المواطنين يتركزون حاليا في المناطق الغربية من المدينة، ما يلقي بتبعات كثيرة على الخدمات المختلفة وبخاصة الصرف الصحي وخطوط المياه وجمع النفايات.
وقال السراج: تهديدات الاحتلال صعبة وآثارها كارثية، ونحن منذ ما قبل العدوان نعاني عدم القدرة على توفير الأراضي اللازمة للمدارس والمقابر التي بات جميعها يقع تحت سيطرة الاحتلال، والمناطق الزراعية والصناعية، مضيفا أن الأخطر هو توفير المناطق اللازمة لإنشاء مكبات النفايات.
وأشار إلى أزمة المياه المستمرة منذ ما قبل العدوان، منبها إلى أن نصيب الفرد في غزة من المياه حاليا يتراوح بين 5-10 لترات فقط، بينما يبلغ المعدل الطبيعي لحصول الفرد على المياه عالميا 70-80 لترا يوميا، وفي بعض الدول يزيد عن 100 لتر يوميا، كما أن هناك معاناة في مجال توفير المياه للمزروعات.
وقال: كنا نعتمد بشكل كبير على محطات التحلية التي أنشئت في شمال غرب المدينة ودمرت في الشهور الأولى للعدوان، كما كنا وما زلنا نعتمد على كمية المياه التي تصلنا من الشركات الإسرائيلية، التي كانت تشكل 20% من مصادر المياه اليومية، وحاليا هذا المصدر يشكل أكثر من 70% من مصادر المياه المتاحة.
وحذر السراج من أن توقف هذه المياه في أي لحظة سيحدث كارثة كبيرة وسيعاني العديد من المواطنين من نقص كميات المياه، مطالبا بحل جذري وحاسم لهذه الأزمة عبر إتاحة الفرصة للاستفادة من المناطق التي لاتزال المياه الجوفية صالحة فيها وإنشاء محطات تحلية مياه البحر بشكل مكثف.
كما طالب السراج بتفعيل بعض الآبار الموجودة في المنطقة الشمالية والسماح لطواقم البلدية بالوصول إليها لضبط المياه الصالحة للاستخدام هناك، وكذلك من آبار الصفا في شرق المدينة التي كانت تمد غزة بنحو 20% من حاجتها اليومية التي تصل إلى 100 ألف متر مكعب من المياه في اليوم.
وقال: نحاول زيادة كمية الوقود المستخدم لتشغيل الآبار الخاصة للمواطنين البالغ عددها حاليا 1400 بئر، تساهم في إسعاف المواطنين، رغم أنها لا توفر لهم الكمية اللازمة.
أولويات وتحديات
وعن الأولويات الحالية للبلدية، قال السراج إنها تتمثل في توفير المياه وخدمات الصرف الصحي وجمع وترحيل النفايات وفتح الطرق ونقل الركام لأماكن بعيدة عن التجمعات السكنية.
لكن السراج أشار إلى تحديات منها الوقود، قائلا: كميات الوقود في الوقت الحالي بدأت تتوفر بشكل مناسب لكنها لا تكفي جميع الأعمال. الوقود الذي يأتي من جهات دولية برعاية سلطة المياه وبعض المؤسسات الأخرى ومصلحة المياه مناسب لتشغيل عدد جيد من الآبار لكن هذه الكميات فيها عجز في كثير من المناطق، ولا تصل بالشكل الكافي لمشاريع جمع وترحيل النفايات ونقل الركام لمناطق بعيدة عن السكان.
كما قال السراج إن عدم توفر قطع الغيار يمثل العائق الكبير حاليا، لاسيما البطاريات اللازمة لتشغيل السيارات والآليات، وإطارات السيارات التي إنْ وجدت تقدر بآلاف الدولارات، مضيفا: الأخطر حاليا عدم توفر الزيوت اللازمة للمحركات ومولدات الكهرباء ما يهدد بتوقفها.
وأضاف أن بلدية غزة وحدها تحتاج إلى أكثر من 150 مركبة متعددة الأحجام بين ثقيل ومتوسط وخفيف، من جرافات وشاحنات نقل وأدوات صيانة طرق لابد من السماح بإدخالها دون قيود.
وقال السراج، إن التحدي الأكبر هو عدم تطبيق الاحتلال ما اتفق عليه بموجب وقف إطلاق النار، مضيفا: على سبيل المثال، كان إدخال مواد البناء مطلب أساسي ومازلنا ندعو إليه، وكنا نطلب عاجلا 10 آلاف طن من الإسمنت لم تتوفر حتى الآن.
نفايات وصرف الصحي وقوارض
من جهة أخرى، قال السراج إن ما يزيد عن 350 ألف متر مكعب من النفايات تراكمت في منطقة سوق فراس وسط مدينة غزة منذ أكثر من عام ونصف، مشيرًا إلى أنه جار حاليا نقل كمية تصل إلى خمسة آلاف وأحيانا سبعة آلاف متر مكعب من هذه النفايات لمنطقة أرض أبو جراد مؤقتا.
وتوقع الانتهاء من إفراغ كل النفايات من تلك المنطقة خلال الشهرين القادمين إذا استمرت عملية النقل بالوتيرة الحالية.
وأشار إلى استمرار أزمة انتشار الصرف الصحي وتسريب المياه العادمة في الطرقات، مع توقف محطات الضخ وتعطيلها وانقطاع الكهرباء ونقص المواد وعدم توفر المواسير اللازمة لصيانة خطوط الصرف الصحي أو المناهل وعدم توفر أغطيتها.
وعن أزمة بركة الشيخ رضوان، قال السراج إنها مخصصة لتجميع مياه الأمطار ولكن فقدت هذا الهدف بسبب العدوان وتخريب مضخات الصرف الصحي وخطوطها، مبينا أن البلدية تعمل حاليا على تشغيل خطوط الصرف الصحي وتحويلها إلى بركة الشيخ عجلين المهيأة لذلك لاستخدام هذه المياه ومعالجتها، مبينا أن هذا المشروع في مراحله النهائية ومن المتوقع خلال شهر البدء بضخ المياه تدريجيا إلى بركة الشيخ عجلين.
وبشأن أزمة انتشار القوارض والفئران في الخيام، قال السراج: بدأت عملية المكافحة منذ شهر تقريبا وتنتشر في المناطق تدريجيا، وقد لمس المواطنون التأثير الإيجابي لذلك، لكن مازالت هناك حاجة للاستمرار في ذلك، والمشكلة الكبرى في كمية المبيدات المتاحة لمكافحة الجرذان فهي قليلة ونحاول استثمارها بشكل الأمثل ونأمل إدخال كميات جديدة منها.
خسائر وديون
من جهة أخرى، قدّر السراج خسائر بلدية غزة من جراء العدوان بأكثر من 85% من مرافقها وممتلكاتها، مشيرًا إلى إحراق أكثر من 140 مركبة وآلية متعددة الأحجام. وأوضح أن الاحتلال دمر المقر الرئيس للبلدية في ميدان فلسطين، وأحرق مبنى الأرشيف المركزي.
وأشار إلى استشهاد أكثر من 74 من طواقم البلدية أثناء العمل إما لفتح خطوط المياه وتشغيل الآبار وما شابه، كما أصيب موظفون وعاملون في مواقع العمل.
على صعيد آخر، قال السراج: إن ما يزيد عن 260 مليون شيكل هي ديون متراكمة على البلدية، التي توقفت عن تحصيل رسوم الخدمات من المواطنين منذ السابع من أكتوبر 2023، مبينا أن رواتب موظفي البلدية تبلغ شهريا 3.5-4 مليون شيكل لا تستطيع توفيرها.