فلسطين أون لاين

غضب واسع بعد اعتداء الشرطة الهولندية على سيدة فلسطينية حامل داخل مركز لجوء

...
الشرطة الهولندية تطرح امرأة فلسطينية حاملاً أرضاً خلال توقيف زوجها

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب، بعدما أظهر عناصر من الشرطة الهولندية وهم يستخدمون القوة ضد عائلة فلسطينية لاجئة داخل مركز لطالبي اللجوء في منطقة “كامبفيج” ببلدة زيفت، القريبة من العاصمة أمستردام.

وتُظهر المشاهد المتداولة لحظة إسقاط امرأة فلسطينية حامل أرضاً بعنف، خلال محاولتها الاقتراب من زوجها الموقوف والسؤال عن مصيره، قبل أن يتصاعد التوتر داخل المركز وسط حالة من الصدمة بين الموجودين.

وبحسب المعلومات المتداولة، بدأت الحادثة عندما تدخلت الشرطة لتوقيف الشاب الفلسطيني وسام رضا فتحي مقداد، البالغ من العمر 30 عاماً، وهو لاجئ من قطاع غزة، قبل أن تحاول زوجته الحامل الاستفسار عن وضعه وإمكانية البقاء إلى جانبه.

غير أن أحد عناصر الشرطة تعامل مع المرأة بعنف، وأمسك بها قبل أن يطرحها أرضاً، رغم وضوح حالتها الصحية، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة بشأن طبيعة تعامل السلطات مع طالبي اللجوء، ولا سيما النساء والحوامل.

وتصاعدت الحادثة بعد استخدام الشرطة الكلاب البوليسية ضد الزوج، الذي حاول، وفق شهود ومصادر متداولة، حماية زوجته ومنع الاعتداء عليها، في مشهد وصفه ناشطون بأنه "صادم" و"غير مبرر".

وتشير المعلومات إلى أن السلطات الهولندية تصنف مقداد باعتباره "تهديداً للأمن العام"، وتسعى إلى ترحيله إلى مصر، في وقت كان يعيش فيه ضغوطاً نفسية شديدة نتيجة إجراءات الترحيل وخوفه على مصير عائلته المحاصرة في قطاع غزة.

في المقابل، حاولت الشرطة تبرير تدخلها بالقول إنها استجابت لبلاغات تتعلق بقيام الشاب بأعمال تخريب وتهديدات باستخدام أداة حادة داخل مركز الإيواء، غير أن انتشار الفيديو أعاد طرح تساؤلات حول حدود استخدام القوة، ومدى تناسبها مع طبيعة الموقف.

وعلى الرغم من قسوة المشاهد، أعلنت عائلة السيدة لاحقاً أنها وضعت طفلتها بسلام بعد الحادثة، وهو ما قابله المتضامنون بارتياح واسع، مع استمرار المطالب بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء.

وتحت ضغط التفاعل الإعلامي والحقوقي، أعلنت السلطات الهولندية فتح تحقيق في ملابسات الواقعة، بهدف مراجعة سلوك عناصر الشرطة وتقييم مدى قانونية استخدام القوة والكلاب البوليسية داخل مركز يضم طالبي لجوء، وبينهم نساء وأطفال.

وأعادت الحادثة تسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين في دول اللجوء الأوروبية، ولا سيما القادمين من قطاع غزة، الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية ونفسية معقدة، بين صدمات الحرب والتهجير وإجراءات الإقامة والترحيل.

المصدر / فلسطين أون لاين