فلسطين أون لاين

"فلسطينيي أوروبا" يرحّب ببراءة أبو راشد: انتصار لفلسطين وعدالتها

...
الناشط أمين أبو راشد

رحب مؤتمر فلسطينيي أوروبا بصدور قرار البراءة بحق الناشط الفلسطيني أمين أبو راشد، الرئيس الأسبق للمؤتمر، بعد مسار قضائي طويل استند إلى اتهامات وادعاءات إسرائيلية وصفها المؤتمر بالمفبركة، مؤكداً أن هذا القرار يمثل انتصاراً لفلسطين وقضيتها في مواجهة ما سماه آلة الظلم والعدوان الإسرائيلية.

وأوضح المؤتمر، في بيان تلقت "فلسطين أون لاين" نسخة عنه، اليوم الجمعة، أن الحكم يثبت سقوط كل الادعاءات والتلفيقات التي روّجت لها جهات مرتبطة بالاحتلال بهدف تشويه صورة النشطاء والمؤسسات الفلسطينية العاملة في أوروبا، واستهداف الأصوات التي تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتكشف الجرائم والانتهاكات المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأشار إلى أن القضية أثبتت أن حملات التحريض والتشويه الإعلامي القائمة على الافتراءات لا يمكن أن تصمد أمام الحقيقة والعدالة، وأن العمل الوطني الفلسطيني في أوروبا سيبقى مشروعا ويحظى بالاحترام رغم محاولات التضييق والاستهداف.

ودعا أبناء الجاليات الفلسطينية في مختلف الدول الأوروبية إلى مواصلة نشاطهم الوطني والمجتمعي والإنساني، والاستمرار في أداء رسالتهم الحضارية والدفاع عن حقوق شعبهم بمسؤولية مع الالتزام بالقوانين والأنظمة الأوروبية التي احترمتها الجاليات الفلسطينية وقدمت من خلالها نموذجاً مشرفاً في العمل المنظم والمسؤول.

وثمّن المؤتمر موقف القضاء الهولندي الذي وصفه بالعادل والمستقل والشفاف، مؤكداً أنه لم يخضع للضغوط أو للتقارير الإسرائيلية التي اعتبرها مكذوبة.

 كما أشاد بمواقف أبناء الجاليات والأقليات والمؤسسات والشخصيات المتضامنة الفلسطينية والمسلمة والمناصرة للحق الفلسطيني، التي وقفت إلى جانب الحقيقة والعدالة طوال فترة القضية. واختتم المؤتمر بالتأكيد على استمرار دوره الوطني والإنساني دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.

يشار إلى أن محكمة مدينة "روتردام" الهولندية، برأت الخميس، الناشط الفلسطيني والقيادي في الجالية الفلسطينية بهولندا أمين أبو راشد، من تهم تتعلق بـ"تمويل حماس" وخرق العقوبات، بعد نحو عام من الملاحقة القضائية التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والتضامنية مع فلسطين في أوروبا.

وأكدت المحكمة، في حيثيات الحكم، أن الادعاءات التي قدمتها النيابة الهولندية لم تستند إلى أدلة كافية وموثوقة، رافضة محاولات ربط العمل الإغاثي والإنساني الموجّه إلى قطاع غزة بما وصفته النيابة بـ"تمويل الإرهاب".

كما شككت المحكمة في مصداقية بعض "الخبراء" الذين استعانت بهم النيابة العامة، معتبرة أن تقاريرهم قد تكون متأثرة بخلفيات سياسية وأيديولوجية، في خطوة اعتبرها متابعون سابقة قانونية تعزز موقف المؤسسات الحقوقية الرافضة لاستخدام الاتهامات السياسية لتجريم النشاط الإنساني المرتبط بفلسطين.

كما انتقدت اعتماد ملف الاتهام على تقارير ومزاعم إسرائيلية وشهادات خبراء اعتبرت المحكمة أنها تحمل طابعاً سياسياً وتفتقر إلى الأدلة المباشرة.

وكانت السلطات الهولندية قد اعتقلت أبو راشد في حزيران/يونيو 2023 من منزله في هولندا، قبل أن يقضي قرابة عام في الحبس الاحتياطي، إلى أن أُفرج عنه لاحقاً بسبب تدهور حالته الصحية.

ويقتصر نشاط أبو راشد بنشاطه في جمع التبرعات لدعم أهالي قطاع غزة، وخصوصاً الفئات المهمشة والأكثر حاجة كالأيام والأرامل، وذلك عبر منظمات إغاثية.

وأثار اعتقاله حملة تضامن واسعة داخل هولندا وخارجها، حيث نُظمت وقفات احتجاجية وفعاليات للمطالبة بالإفراج عنه ووقف ملاحقة المؤسسات الإنسانية الفلسطينية.

 

المصدر / أمستردام/ فلسطين أون لاين: