بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الأربعاء، أداء شعيرة رمي جمرة العقبة الكبرى في مشعر منى قرب مدينة مكة المكرمة، إيذانًا ببدء أعمال أول أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك بعد إتمام الوقوف بعرفة والمبيت في مزدلفة ضمن أبرز مناسك الحج.
وتوافدت جموع الحجاج منذ ساعات الصباح الأولى إلى منشأة الجمرات وسط تنظيم مكثف وانسيابية في حركة التنقل، حيث قاموا برمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وعقب الانتهاء من الرمي، يبدأ الحجاج بالتحلل من الإحرام عبر حلق الشعر أو تقصيره وارتداء الملابس العادية، قبل التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة، وهو أحد الأركان الأساسية لفريضة الحج، وبذلك يتحقق التحلل الأكبر للحاج.
أجواء شديدة الحرارة
وشهد موسم الحج هذا العام أجواءً شديدة الحرارة، إذ بلغت درجات الحرارة في مشعر عرفات، أمس الثلاثاء، نحو 45 درجة مئوية، وسط إجراءات تنظيمية وصحية مكثفة لضمان سلامة الحجاج.
وكان الحجاج قد قضوا ليلتهم في مزدلفة بعد النفرة من صعيد عرفات، حيث أدوا صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، وجمعوا الحصى استعدادًا لرمي الجمرات في منى.
وفي خطبة يوم عرفة، دعا إمام وخطيب مسجد نمرة علي الحذيفي إلى توحيد صف المسلمين وإصلاح أحوالهم، مؤكدًا أن الحج عبادة خالصة تخلو من الشعارات السياسية أو الحزبية، وأن التقوى تمثل طريق النجاة في الدنيا والآخرة.
1.5 مليون حاج
وشهد صعيد عرفات، الثلاثاء، وقوف أكثر من 1.5 مليون حاج في مشهد إيماني مهيب، ترددت فيه التلبية والدعوات، فيما أدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بعد الاستماع إلى خطبة عرفة التي ركزت على القيم الإيمانية وفضائل هذا اليوم العظيم.