قائمة الموقع

اتهامات لبنك فلسطين بتجميد حسابات الأسرى المحررين

2026-05-25T17:55:00+03:00
بنك فلسطين

أكد مدير فريق "نبراس الوفاء" لشؤون الأسرى والمحررين، مصعب مدوخ، أن بنك فلسطين لا يزال مستمرًا في سياسة تجميد الحسابات البنكية ورفض فتح حسابات جديدة للأسرى المحررين وذوي الشهداء، رغم حالة الغضب الشعبي والاحتجاجات التي شهدها قطاع غزة خلال الفترة الماضية.

وقال مدوخ إن البنك “يتعنت حتى اللحظة” في التعامل مع ملف الحسابات المجمدة، موضحًا أن بعض الحسابات التي رُفع عنها الحظر عقب الاعتصام الاحتجاجي الأخير أُعيد إغلاقها مجددًا، فيما اقتصر رفع التجميد على عدد محدود من الحسابات التي أُغلقت نتيجة “خلل تقني”، إلى جانب بعض حسابات المحامين.

وأشار إلى أن آلاف الحسابات تعرضت للإغلاق خلال الأشهر الماضية، وشملت أسرى محررين، وأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى عائلات شهداء، دون تقديم مبررات واضحة من قبل البنك، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لضغوط إسرائيلية تستهدف الأسرى والمحررين وذوي الشهداء.

أزمة إنسانية متفاقمة

وأوضح مدوخ لـ"فلسطين" أن استمرار تجميد الحسابات يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها سكان قطاع غزة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في ظل عجز كثير من العائلات عن توفير احتياجاتها الأساسية بسبب شح السيولة وتراجع المساعدات الإنسانية.

وأضاف أن الأسرى المحررين باتوا يعتمدون على المحافظ الإلكترونية المحلية كخيار محدود لتسيير شؤونهم اليومية، في وقت تُقيّد فيه عمليات التحويل المالي عبر الأنظمة البنكية المختلفة، ما يزيد من معاناتهم ويحد من قدرتهم على الوصول إلى أموالهم أو إدارة شؤونهم المعيشية بصورة طبيعية.

وبيّن أن البنك يرفض الاستجابة لمطالب أصحاب الحسابات المجمدة أو الاستماع إلى مناشداتهم المتكررة، مؤكدًا أن الأسرى المحررين والمتضررين سيواصلون تحركاتهم القانونية والشعبية حتى إنهاء سياسة التجميد وفتح حسابات جديدة لهم.

وقال مدوخ إنهم بصدد اتخاذ خطوات قانونية ضد بنك فلسطين وسلطة النقد الفلسطينية، للضغط باتجاه رفع الحظر عن الحسابات المجمدة ووقف ما وصفه بـ“الإجراءات التعسفية”.

تصاعد غضب شعبي

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه حالة الرفض الشعبي لسياسات تجميد الحسابات البنكية في قطاع غزة، خاصة مع اعتماد المواطنين بشكل متزايد على الخدمات البنكية والتطبيقات الإلكترونية كبديل شبه وحيد للنقد الورقي، في ظل أزمة السيولة الخانقة التي تضرب القطاع.

وكان أسرى محررون وذوو شهداء ومتضررون من قرارات التجميد قد نظموا في العاشر من مايو/أيار الجاري اعتصامًا احتجاجيًا أمام فرع بنك فلسطين في منطقة السرايا بمدينة غزة، رفضًا لاستمرار تقييد حساباتهم البنكية وامتناع البنوك عن فتح حسابات جديدة لهم.

وشهدت الفترة الأخيرة تزايد شكاوى الأسرى المحررين وعائلاتهم من إجراءات مصرفية وصفوها بـ“التعسفية”، تمثلت في تجميد أرصدتهم ومنعهم من الوصول إلى مستحقاتهم المالية، ما تسبب في تفاقم أوضاعهم المعيشية والإنسانية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.

اخبار ذات صلة