قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم: إن اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على المتضامنين الدوليين المشاركين في "أسطول الصمود" يمثل سابقة خطيرة وغير مسبوقة في التاريخ الإنساني، بحق نشطاء سلميين جاؤوا للمطالبة بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأضاف قاسم، لمراسل صحيفة "فلسطين": أن العالم شاهد عبر وسائل الإعلام والانتهاكات الموثقة ما تعرض له المتضامنون الأجانب من اضطهاد وتعذيب وتحرشات واعتداءات، مؤكدًا أن هذه الممارسات تعكس "السادية الإسرائيلية" التي يتعرض لها أيضًا آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال بصورة أشد وأقسى.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل فرض حصار "غير قانوني وغير إنساني" على قطاع غزة، برًا وبحرًا وجوًا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولكافة المواثيق الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية المتضامنين الدوليين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.
وأكد قاسم، ضرورة تكثيف الجهود القانونية والدبلوماسية لمحاسبة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، مطالبًا دول العالم الحرة بإرسال المزيد من الأساطيل الدولية لكسر الحصار المفروض على غزة ودعم حق سكانها في الحياة بحرية وكرامة.
وشدد المتحدث باسم حركة حماس، على أن استمرار الصمت الدولي تجاه الجرائم الإسرائيلية يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته بحق الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط من أجل إنهاء الحصار ووقف العدوان المستمر على قطاع غزة.
واعترضت البحرية الإسرائيلية سفن "أسطول الصمود" العالمي في المياه الدولية في 19 أيار/مايو الجاري، أثناء محاولتها إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.
وأسفر الهجوم عن احتجاز نحو 50 قاربًا، واعتقال ما بين 430 إلى 500 ناشط ومتطوع من جنسيات مختلفة، في انتهاك واضح للقانون الدولي وحرية الملاحة.
وبحسب ما أفاد به نشطاء مشاركون، قامت سلطات الاحتلال بترحيل المعتقلين عبر مطار "رامون" بعد احتجازهم، و تعرضهم لاعتداءات جسدية وجنسية خلال فترة الاعتقال.
كما سبق أن اعترضت سلطات الاحتلال سفنًا أخرى تابعة للأسطول في تشرين الأول/أكتوبر 2025 في المياه الدولية، أثناء محاولتها التوجه نحو قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه.

