فلسطين أون لاين

بيان شرعي يوضح.. كيف نحيي شعيرة الأضحية في غزة؟

...
أحكام الأضاحي في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة

أصدر عدد من المختصين في الشأن الشرعي بغزة، الأحد، بياناً شرعياً تناول أحكام الأضاحي في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وما ترتب على الحرب والحصار من ارتفاع كبير في أسعار الأضاحي وندرتها داخل القطاع.

وأوضح البيان أن كثيراً من المسلمين يحرصون على إحياء شعيرة الأضحية رغم الظروف القاسية، إلا أن ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق يستدعي مراعاة مقاصد الشريعة ومصالح الفقراء والمحتاجين، وعدم التسبب في مزيد من الضغط على السوق أو رفع الأسعار على عامة الناس.

وفي هذا السياق، أوصى البيان القادرين على الأضحية بعدم التزاحم على شراء الأضاحي بأسعار مبالغ فيها، لما لذلك من أثر سلبي على السوق واحتياجات الأسر الفقيرة ودفع المحتكرين إلى المغالاة في رفع الأسعار، مع التأكيد على عدم الحرج في إقامة الشعيرة لمن استطاع إليها سبيلاً ولو بشكل محدود، حفاظاً على السنة.

وأشار البيان إلى أن من تعذر عليه أداء الأضحية داخل قطاع غزة بسبب الغلاء، يمكنه توجيه ماله إلى شراء اللحوم أو التصدق بالنقد لصالح المحتاجين، وهو عمل يُرجى له عظيم الأجر، وإن لم يُعدّ أضحية شرعية.

كما أجاز البيان لمن أراد الجمع بين الأضحية والصدقة أن يذبح خارج القطاع حيث تتيسر الأضاحي، ثم يخصص جزءاً من ماله لدعم الأسر المحتاجة في غزة، بما يحقق مقصدي العبادة والإغاثة معاً.

وفيما يتعلق بالمقيمين خارج القطاع، أكد البيان أن من لم يستطع إرسال أضحية كاملة، فباب الصدقة والإغاثة واسع، وأن الأفضل لمن أراد سنة الأضحية أن يضحي في بلده، مع عدم إغفال دعم غزة بالمال أو الطعام.

كما وجه البيان دعوة للجهات القائمة على جمع التبرعات إلى مراعاة المصلحة العامة، وتوضيح حقيقة المساهمات للمتبرعين، وأن من يساهم بأقل من ثمن الأضحية يعد متصدقاً لا مضحياً، بينما تتحقق الأضحية لمن تُذبح عنه كاملة وفق الشروط الشرعية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن أعظم القربات في هذه الظروف هي إغاثة المحتاجين وإطعام الجائعين وإدخال السرور على الأسر المتضررة، داعياً الله أن يرفع البلاء عن أهل غزة وأن يعجل بالفرج والنصر.

يشار إلى أن هذا البيان صادرعن الدكتور زياد إبراهيم مقداد، رئيس لجنة الفتوى بالجامعة الإسلامية بغزة السابق، والدكتور بسام حسن العف، رئيس لجنة الإفتاء بجامعة الأقصى.

المصدر / فلسطين أون لاين