قائمة الموقع

تحذيرات رسمية ونقابية من عملة مزيفة تُروَّج في غزة تحت اسم "فكة"

2026-05-22T13:16:00+03:00
تحذيرات للمواطنين من التعامل مع عملة جديدة يجري تداولها في الأسواق المحلية تحت اسم "فكة"
فلسطين أون لاين

أطلقت جهات رسمية ونقابية في قطاع غزة تحذيرات واسعة للمواطنين من التعامل مع عملة جديدة يجري تداولها في الأسواق المحلية تحت اسم "فكة"، بعد الترويج لها على أنها مطلية بالذهب وتحافظ على قيمتها المالية، فيما أكدت الفحوصات المخبرية أنها مصنوعة بالكامل من النحاس ولا تحتوي على أي نسبة من الذهب.

وقال مدير عام مديرية الذهب، د. رائد الجزار، إن هذه العملة تندرج ضمن عمليات نصب واحتيال تقف وراءها جهات غير رسمية تسعى إلى تحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، وخاصة أزمة نقص السيولة النقدية.

وأوضح الجزار، لصحيفة "فلسطين"، أن المديرية أخذت عينات من هذه القطع وأخضعتها لفحوصات مخبرية، ليتبين أنها مجرد قطع نحاسية جرى سكّها داخل ورش حدادة محلية، دون أي معايير رسمية أو رقابة قانونية، ولا تحمل أي قيمة معدنية مرتبطة بالذهب كما يُشاع عنها.

وحذر من المخاطر القانونية والمالية المترتبة على تداول هذه العملة، مشددًا على أنها غير معترف بها رسميًا، ولا تحمل أي صفة قانونية، كما لم يصدر بشأنها أي تصريح أو اعتماد من الجهات المختصة، سواء وزارة الداخلية أو سلطة النقد الفلسطينية أو مديرية الذهب.

وأضاف أن تداول هذه القطع قد يتسبب بخسائر مالية مباشرة للمواطنين، في ظل غياب أي جهة رسمية تتحمل المسؤولية أو تعوض المتضررين، ما يجعلها بلا قيمة حقيقية في السوق أو في المعاملات التجارية.

وفي السياق ذاته، أكدت نقابة الصناعة وتجار المعادن الثمينة في غزة أن الترويج لهذه القطع باعتبارها ملاذًا آمنًا أو وسيلة لحفظ القيمة بسبب احتوائها على الذهب، هو ادعاء مضلل وغير دقيق، ولا يستند إلى أي أسس مهنية أو فنية معتمدة.

وشددت النقابة، في بيان لها، على ضرورة إخضاع أي منتجات تُسوَّق على أنها ذهبية أو مطلية بالذهب للفحص الرسمي والمعايير الفنية المعتمدة، محذرة من الانجرار وراء مثل هذه الادعاءات التي قد تقود إلى خسائر مالية واسعة بين المواطنين.

من جانبه، أوضح المدير الإقليمي السابق للبنك الإسلامي الفلسطيني في غزة، عدنان الفليت، أن الجهة الوحيدة المخولة بإصدار العملات هي السلطة السيادية، ولا يحق لأي فرد أو جهة خاصة صك عملة أو الترويج لها بأي شكل.

وبيّن الفليت، في حديثه لـ"فلسطين"، أن سلطة النقد الفلسطينية مطالبة بإصدار بيان واضح للرأي العام، لتحذير المواطنين من التعامل مع هذه العملة البديلة للفكة.

ودعا إلى وقف تداول هذه القطع بشكل فوري، محذرًا من انتشارها بين المواطنين الذين يعانون أصلًا من أزمة حادة في السيولة النقدية، ما يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال والخسارة.

كما شدد على ضرورة تحرك الجهات المختصة لتوفير السيولة النقدية بطرق رسمية ومنظمة، بما يسهم في سد الفراغ الذي قد تستغله مثل هذه المشاريع غير القانونية وغير المهنية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها قطاع غزة، حيث أدت حرب الإبادة الإسرائيلية إلى تعقيد الحياة اليومية للمواطنين، وتسببت في نقص حاد بالسيولة النقدية، وصعوبات كبيرة في سحب الأموال من البنوك، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان ودفع بعضهم للبحث عن بدائل مالية غير مضمونة

اخبار ذات صلة