أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع مركز "سيينا" للبحوث، تراجعًا حادًا في تأييد الناخبين الديمقراطيين في الولايات المتحدة لاستمرار تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية ل "إسرائيل"، على خلفية الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، عارض 74% من الناخبين المؤيدين للحزب الديمقراطي استمرار الدعم الأميركي ل "إسرائيل"، مقارنة بـ45% فقط قبل اندلاع الحرب على غزة، في تحول وصف بأنه الأوسع داخل القاعدة الديمقراطية تجاه "إسرائيل' خلال السنوات الأخيرة.
وشمل الاستطلاع ناخبين عرّفوا أنفسهم بأنهم ديمقراطيون أو مستقلون يميلون إلى الحزب الديمقراطي، إضافة إلى ناخبين صوتوا لصالح في انتخابات 2024 أو يعتزمون التصويت لمرشح ديمقراطي في انتخابات الكونغرس المقررة عام 2026.
وأظهرت النتائج ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى التعاطف مع الفلسطينيين داخل القاعدة الديمقراطية؛ إذ قال 60% من المشاركين إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، بينهم 41% وصفوا تعاطفهم بأنه "قوي"، فيما قال 15% فقط إنهم يتعاطفون مع إسرائيل، من بينهم 6% تحدثوا عن تعاطف "قوي".
وبيّنت المعطيات أن نسبة التعاطف مع الفلسطينيين بين من تزيد أعمارهم على 45 عامًا بلغت 49%، مقابل 22% فقط أبدوا تعاطفهم مع إسرائيل، فيما ارتفعت النسبة بين الفئة العمرية من 18 إلى 44 عامًا إلى 74% لصالح الفلسطينيين، مقابل 7% فقط لصالح "إسرائيل".
وفي ما يتعلق بأداء الرئيس الأميركي تجاه "الصراع" الفلسطيني الإسرائيلي، أبدى نحو 90% من المستطلعين رفضهم لطريقة تعامله مع الملف، مقابل 5% فقط أيدوا سياساته، بينما لم يحدد 5% موقفهم.
كما أظهرت النتائج أن 48% من الديمقراطيين يرون أن حزبهم بالغ في دعم "إسرائيل"، مقابل 38% اعتبروا أن موقف الحزب كان متوازنًا، في حين رأى 8% فقط أن الدعم الأميركي ل"إسرائيل" لم يكن كافيًا.
وفي سياق متصل، أشار الاستطلاع إلى تراجع التأييد داخل القاعدة الديمقراطية للسياسات الخارجية التدخلية؛ إذ قال 56% من المشاركين إن على الولايات المتحدة التركيز على القضايا الداخلية بدل الانخراط في ملفات خارجية، مقارنة بـ37% فقط في استطلاع مماثل أُجري عام 2024.
من جهة أخرى، أثارت طريقة عرض نتائج الاستطلاع انتقادات، بعدما تجاهلت صحيفة "نيويورك تايمز" الفجوة الكبيرة في نسب التعاطف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم إظهار النتائج تفوقًا واضحًا للتعاطف مع الفلسطينيين بنسبة 60% مقابل 15% فقط للاحتلال.
ونقلت الصحيفة عن ديمقراطيين يهود قولهم إنهم يشعرون بأنهم "باتوا دون مأوى سياسي" داخل الحزب الديمقراطي خلال الفترة الأخيرة.