أعلن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في السويداء، حكمت الهجري، أن خيار تقرير المصير لتأسيس إدارة ذاتية مستقلة لجبل بشّان بات نهائياً، مؤكداً أنه ليس قابلاً للمساومة أو للارتباط بولاءات مشروطة، واصفا ما سماه "كرامة جبل بشّان" بأنها قيمة لا تقبل التنازل وأنها فوق كل اعتبار.
وقال الهجري، في كلمة له، الخميس، مطالب الطائفة غير قابلة للتفاوض، وأن المسار نحو ممارسة حق تقرير المصير يتقدم بخطوات ثابتة، مبتعداً عن أي شكل من أشكال التعايش مع جماعات اعتبر أنها أثبتت استحالة التعايش معها. وأضاف أن الحكم والولاية على شؤون الجبل يخصان أهله فقط، وأن لا قيادة خارجية لها شرعية فرض نفسها على المنطقة.
ورفض الزعيم الدرزي، بحسب كلمته، ما وصفه بمحاولات تدخل من جهات خارجية "لا تملك صلاحية" على شؤون الطائفة، مؤكداً أن دروز جبل بشّان سينالون حقوقهم بالقوة والثبات، وهم أقدر من غيرهم على إدارة منطقتهم عبر أبنائها.
"حكومة إرهابية"
كما انتقد ما وصفه بـ"قوى الأمر الواقع" وسعيها لفرض وصايات بالقسر أو التضليل، واعتبر تلك المساعي مكشوفة ولا قدرة لها على تغيير قرار السكان.
وطالب الهجري بمحاكمة الحكومة السورية، التي وصفها بـ"الإرهابية"، على ما اعتبرها خروقات وجرائم، وبيّن أن الهدف من المساعي الدولية المعلنة هو إجبار "المعتدين" على تنفيذ بنود الهدنة الدولية المقررة في يوليو/تموز 2025، بما يشمل إعادة المختطفين، الإفصاح عن المصير القسري للمغيّبين، وتحرير القرى والبلدات الدرزية.
وخلال كلمته قدّم شكره للدول والمنظمات التي وصفها بـ"الحلفاء والضامنين" لدعم مسعى إقامة إدارة درزية تمتلك سيادة كاملة على جبل بشّان كواقع ثابت ومستقر. ووجّه الشكر بشكل صريح لإسرائيل "حكومة وشعباً" على دعمها، بحسب تعبيره.

