أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، الأحد، النتائج النهائية للانتخابات المحلية التي جرت في 183 هيئة محلية في الضفة الغربية، إلى جانب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، متضمنة عدد الأصوات والمقاعد التي حصلت عليها القوائم المتنافسة.
وقال رئيس اللجنة رامي الحمد الله، خلال مؤتمر صحفي في مدينة البيرة، إن العملية الانتخابية أنجزت "بنزاهة وشفافية" رغم الظروف المعقدة التي أجريت فيها.
وأوضح أن هذه الانتخابات شهدت تطبيق قانون الانتخابات الجديد لأول مرة، والذي يجمع بين نظام القائمة المفتوحة والنظام الفردي، ما استدعى تنفيذ برامج توعية واسعة وتدريب آلاف العاملين لضمان سير العملية.
وفي ما يتعلق بانتخابات دير البلح، أشار الحمد الله إلى أن اللجنة تعاملت مع الضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة جغرافية واحدة، رغم التحديات الكبيرة، وفي مقدمتها منع إدخال المواد الانتخابية إلى القطاع.
وأضاف أن القائمين على العملية في غزة تمكنوا من تجاوز هذه العقبات عبر طباعة أوراق الاقتراع وصناديق التصويت محلياً، ما أتاح إجراء الانتخابات في المدينة.
وبيّن أن نسبة المشاركة في دير البلح بلغت نحو 23%، مرجعاً ذلك إلى الاعتماد على سجل مدني غير محدث، في ظل استشهاد أعداد كبيرة من السكان ونزوح عائلات كاملة خارج المدينة.
وأعرب الحمد الله عن أمله في إجراء الانتخابات قريباً في هيئات محلية أخرى داخل قطاع غزة.
وفي سياق مواز، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن ️العملية الانتخابية للمجالس البلدية، "تؤكد الضرورة الوطنية العاجلة لإعادة بناء وتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني بكل مستوياته، التشريعية والرئاسية"
وأضاف في تصريحات صحفية، أنه "لا يُعقل أن تستمر حالة تعطيل الانتخابات للمجلس التشريعي طوال هذه الفترة، في حين أن آخر انتخابات رئاسية أُجريت قبل أكثر من عشرين عامًا".
وشدد على ضرورة تجديد شرعيات المؤسسة الرسمية الفلسطينية على مختلف مستوياتها باعتبارها "ضرورة ملحّة، لتمكين شعبنا من ممارسة حقه الأصيل في اختيار من يمثله في المجالس التشريعية والرئاسة".
وتأتي هذه الانتخابات بعد آخر استحقاقات عام 2005 وسط استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، ما يضفي عليها أهمية خاصة على مستوى إدارة الحكم المحلي، رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية. كما لم تُجر الانتخابات الرئاسية الفلسطينية منذ عام 2005، ولا التشريعية منذ عام 2006.

