فلسطين أون لاين

اقتصاد غزة خلف الخط الأصفر

📍 تطور الحصار في غزة من مجرد إغلاق معابر أو تقييد حركة البضائع إلى إعادة تشكيل كاملة للاقتصاد والجغرافيا معا، ما يعرف اليوم بـ"الخط الأصفر"، لم يعد إجراءً أمنيا مؤقتا وإنما أصبح أداة اقتصادية تعيد رسم ملامح الحياة داخل القطاع عبر إخراج مساحات واسعة من دائرة الإنتاج وتحويلها إلى مناطق معزولة عن الاستخدام المدني.

📍 هذا الخط يسيطر اليوم على قرابة 60% من مساحة القطاع، بما يشمل أكثر من 80% من الأراضي الزراعية، وهي المناطق التي كانت تمثل العمود الفقري للإنتاج الغذائي المحلي. قبل الحرب، كانت غزة تمتلك نحو 195 ألف دونم زراعي منها 95 ألف دونم مزروعة فعليا بالخضروات والحبوب والأشجار المثمرة، هذه الأراضي كانت مصدر رزق لآلاف المواطنين.

📍 القطاع الزراعي وحده كان يساهم بأكثر من 11% من الناتج المحلي الإجمالي لغزة، بقيمة إنتاجية تصل إلى مئات ملايين الدولارات سنويا، اليوم جزء كبير من هذه المنظومة خرج من الخدمة بالكامل بسبب التدمير أو منع الوصول إلى الأراضي.

الأزمة لم تتوقف عند الزراعة، فالمناطق الصناعية الواقعة شمال وشرق القطاع وكذلك جنوبه، تعرضت لتدمير واسع ما أدى إلى توقف شبه كامل للنشاط الصناعي في تلك المناطق وتعطل آلاف الورش والمخازن ومرافق الإنتاج.

📍 النتائج الاقتصادية جاءت صادمة:

* انكماش اقتصادي تجاوز 87% خلال عام 2025 مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
* بطالة تخطت 80% وهي من الأعلى عالميا.
* معدلات فقر تجاوزت 90% من السكان.
* مئات آلاف الأسر فقدت مصادر دخلها الأساسية.
* خسائر فردية وصلت إلى مئات آلاف الشواكل للمزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة.

📍 ولعل الأخطر أن هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الدمار الحالي وإنما تكشف عن اقتصاد يتم تفكيكه تدريجيا، حينما تمنع الأرض من الإنتاج وتتوقف المصانع وتشل حركة التجارة يتحول المجتمع من اقتصاد يعتمد على العمل والإنتاج إلى اقتصاد يعتمد على المساعدات والبقاء فقط.

المصدر / فلسطين أون لاين