قائمة الموقع

الرضيعة "مروة".. جسد يتآكل ومناشدة بـ"الإجلاء الفوري"

2026-05-19T11:52:00+03:00
الرضيعة مروة محمد أبو طقية
فلسطين أون لاين

يتآكل جسدها الهزيل يومًا بعد آخر، وسط نقص حاد في العلاج داخل قطاع غزة، إذ تعاني الرضيعة مروة محمد أبو طقية البالغة من العمر سنة وثلاثة أشهر ضمورًا الدماغ وتصلبًا في الأعصاب وضعفًا شديدًا في المناعة، فضلًا عن سوء تغذية حاد.

وعلى أسرِّة المشفى تتدهور حالة الرضيعة دون أي تحسن على حالتها الصحية منذ لحظة اكتشاف المرض قبل خمسة أشهر، وتتلقى الحد الأدنى من التدخل الطبي المطلوب، بانتظار صدور اسمها بين كشوفات الإجلاء الطبي للمرضى والمصابين.

وبالرغم من وجود تحويلة علاجية طارئة بالنظر لصعوبة حالتها، فإنها ما زالت تواجه "الموت البطيء" داخل القطاع بجسدها الذي لا يقوى على مقاومة المرض.

والرضيعة "مروة" واحدة من نحو 20 ألف مصاب ومريض لديهم تحويلات علاجية للسفر، بينهم 2400 حالة عاجلة من تخصصات مختلفة، و197 حالة إنقاذ حياة، إذ ستؤدي الآلية السفر الحالية البطيئة إلى مرور سنوات لوصول الكثير منهم لدوره في السفر، وقد يصله الموت قبل أن يسافر خارج غزة.

ومنذ بدء آلية السفر الجديدة استطاع نحو 700 مصاب ومريض فقط السفر منذ 1 فبراير/ شباط 2026، ما يجعل عملية إجلاء المصابين تتم بصورة بطيئة ويؤخر علاج المصابين في غزة.

تحكي أمها لصحيفة "فلسطين": "منذ أيام تعاني طفلتي من نزلة معوية حادة وجفاف. تلقت مضادات حيوية وريدية وخرجت منذ أيام. مروة حاصلة على تحويلة طبية معتمدة من وزارة الصحة وترشحت للسفر للأردن أو أوروبا".

وتخشى العائلة من استمرار تدهور صحتها بشكل مفاجئ "وفوات الفرصة" لعلاجها، مؤكدةً، "كل ما نسعى له أن نحصل على الإجلاء الفوري والعاجل لتلقي الرعاية الطبية المناسبة التي لا تتوفر في مستشفيات القطاع بسبب شح الإمكانيات الطبية والعلاجية المناسبة".

"مروة روح وليست رقما. يجب أن تنقذ قبل فوات الأوان" بخوف تراقب أمها حالتها الصحية، وهي مكتوفة الأيدي وسط تدخل طبي محدود بالنظر لتدمير المستشفيات ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الصحية ما يجعل المرضى "فريسة" للمرض.

ونتيجة الحرب خرج 95 مركز رعاية أولية عن الخدمة بسبب التدمير والأضرار من أصل 157 مركزا حكوميا وأهليا أو تابعة لـ "الأونروا"، إذ يعمل حاليا 62 مركز رعاية في قطاع غزة، مما يؤثر على إمكانية معالجة.

قبل خمسة أشهر اكتشفت العائلة مرض طفلتهم من خلال علامات واضحة بالارتخاء والهزلان والخمول، مضيفة: "في غزة لا يتوفر إمكانيات ولا أي علاج لها، وهو ما يتوفر في المستشفيات الخارجية. وفي حين لم تسافر ستترب على ذلك مضاعفات كبيرة، فعمرها الآن صغير ولا زال هناك الكثير من الفرص للعلاج والتأهيل الطبي، كون التدخل الطبي المبكر يصنع فرقا وحياة لطفلتي"، متمنية أن يصدر اسمها في كشوفات الإجلاء والسفر لتلقي العلاج

اخبار ذات صلة