قائمة الموقع

معطيات: نحو مليوني فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ النكبة الفلسطينية

2026-05-15T16:06:00+03:00
شاحنة إسرائيلية مليئة بالمعتقلين المدنيين من غزة
رام الله/ فلسطين أون لاين:

كشفت معطيات حقوقية "صادمة" حول سياسات الاعتقال التي تنتهجا قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ النكبة الفلسطينية عام 1948م.

وأحصى المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، في إحصائية بمناسبة الذكرى الـ78 للنكبة، نحو مليوني فلسطيني تعرضوا للاعتقال داخل سجون الاحتلال منذ ذلك الحين، وذلك في سياسة إسرائيلية ممنهجة استهدفت الإنسان الفلسطيني لتمسكه بأرضه وهويته.

وقال المركز الفلسطيني إن الحركة الأسيرة استطاعت أن تشكل نموذجا متقدما في الصمود الوطني، رغم ما يتعرض له الأسرى داخل الزنازين من سياسات التعذيب والتجويع والقيد.

وأكد أن الاحتلال يصعد حاليا من سياسات الانتقام بحق الأسرى، عبر تشريع قوانين الإعدام وتكثيف سياسات التعذيب والعزل الانفرادي والحرمان الممنهج من الزيارات.

وشدد على أن الأسرى الفلسطينيين يواصلون التمسك بحقهم في الحرية والكرامة، رغم كل محاولات القمع المستمرة، معتبرا قضيتهم تظل ركيزة أساسية في نضال الشعب الفلسطيني المستمر منذ النكبة الأولى وحتى يومنا هذا.

وفي السياق، قال نادي الأسير إن جريمة الاعتقال شكلت وما تزال إحدى الركائز الأساسية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي، بوصفها أداة ممنهجة لاستهداف الوجود الفلسطيني وكسر البنية المجتمعية والوطنية للشعب الفلسطيني، وذلك عبر سياسات القمع والعزل والتنكيل والتعذيب والإخفاء القسري، التي تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية على شعبنا في غزة.

وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر عنه في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ بدء الإبادة الجماعية ما يقارب 23 ألف مواطن من الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال وجرحى وأسرى محررون.

ونوهت إلى أن الإحصائية السابقة لا تشمل آلاف حالات الاعتقال من غزة، في ظل استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي القطاع، ورفضه الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والإنسانية.

وقال إن التحولات التي فرضتها الإبادة الجماعية لم تقتصر على اتساع حملات الاعتقال فحسب، بل طالت طبيعة الجرائم المرتكبة داخل السجون والمعسكرات، حيث تحولت منظومة السجون إلى فضاءات منظمة للتعذيب والتجويع والإذلال والحرمان الممنهج من العلاج، في محاولة لضرب البعد الإنساني والوطني للأسرى، وكسر إرادتهم الجماعية والفردية.

وأكد أنّ المرحلة الراهنة تُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، في ظل تصاعد جرائم القتل البطيء والتعذيب والاعتداءات الجنسية والتجويع والحرمان الطبي، الأمر الذي أدى إلى استشهاد (89) أسيرا ممن أُعلن عن هوياتهم فقط منذ بدء الإبادة.

وذكر أن من بين هؤلاء أسرى ارتقوا نتيجة التعذيب المباشر أو التجويع أو الجرائم الطبية المتعمدة، لترتفع بذلك حصيلة شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم إلى (326) شهيدا منذ عام 1967، في وقت لا يزال فيه الاحتلال يواصل إخفاء عشرات الشهداء من معتقلي غزة قسرا.

وشدد نادي الأسير على أن استهداف الاحتلال لقيادات الحركة الأسيرة، ومحاولاته تفكيك البنية التنظيمية داخل السجون، وفرض واقع من الإرهاب المنظم بحق الأسرى والأسيرات، لن ينجح في كسر إرادتهم أو تغييب دورهم الوطني، إذ ما يزال الأسرى يمثلون رمزًا مركزيًا من رموز النضال الفلسطيني، وعنوانًا مستمرًا لمعركة الحرية والكرامة.

وبحسب المؤسسة الفلسطينية يواصل الاحتلال اعتقال أكثر من 9400 أسير في سجونه، بينهم 86 أسيرة و3376 معتقلا إداريا، إضافة إلى 1283 معتقلا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، في إطار منظومة قانونية استثنائية تُستخدم لتكريس جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة