كشف موقع "حدشوت بزمان" العبري في تحليل عسكري جديد عن تبني حزب الله لاستراتيجية متقدمة في استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية، مكّنت مشغليها من استهداف نقاط ضعف دقيقة في دبابات ومدرعات "الميركافا" الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى تعطيلها بكفاءة لافتة وبكلفة زهيدة مقارنة بالخسائر الإسرائيلية.
وبحسب التحليل، فإن مخططات الدبابات الهندسية باتت في متناول الحزب، ما يفسر تركيز الضربات على زوايا حساسة تؤدي إلى شل الدبابة فوراً. وتبلغ تكلفة الطائرة المسيّرة الانتحارية الواحدة حوالي 10 آلاف شيكل فقط، مقابل 5 إلى 6 ملايين دولار ثمن دبابة "ميركافا"، وهو ما يجعل المعادلة العسكرية مالياً واستراتيجياً في غير صالح جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ويوضح التقرير أن استمرار وتيرة هذه الضربات، بالتزامن مع المعارك في غزة، حوّل العديد من دبابات "ميركافا 4" إلى ما يشبه "نصباً تذكارية محطمة" على حدود لبنان.
كما أكد التقرير أن مقاطع الفيديو الصادرة عن الإعلام الحربي لحزب الله تكشف عن دقةً متناهية في اختيار نقطة واحدة تقريباً في كل عملية استهداف، وهو ما يعكس فهماً عميقاً ببنية التدريع ونقاط الضعف.
ويحذر التقرير من أنه في حال انتقلت هذه التكتيكات إلى ساحة غزة بالكثافة نفسها، فإن الجيش الإسرائيلي قد يجد نفسه واحداً من أقل الجيوش امتلاكاً لدبابات جاهزة للعمل في الشرق الأوسط، ما يضعه في حالة انكشاف ميداني غير مسبوق.
كما يشير إلى أن نظام الحماية المسمى "معطف الريح"، المصمم للتصدي للصواريخ السريعة، يكاد يفقد فعاليته أمام المسيرات التي تتحرك ببطء، وتناور بمرونة، وتهاجم من الأعلى، ما يجعل اعتراضها مهمة شديدة التعقيد.
ويخلص التحليل إلى أن "إسرائيل" تخسر معدات استراتيجية باهظة الثمن أمام أدوات منخفضة الكلفة تُدار عن بُعد، في تحول لافت يُعيد رسم قواعد الاشتباك ويغيّر موازين القوى في حروب العصر الحديث.

