أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بأشد العبارات الحملة التحريضية الممنهجة التي تستهدف الصحفي الأمريكي نيكولاس كريستوف والحقوقي الفلسطيني رامي عبده، على خلفية نشر شهادات وتقارير موثقة تتعلق بجرائم التعذيب والانتهاكات الجنسية والمعاملة اللاإنسانية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد المنتدى في بيان له، الأربعاء، أن هذه الهجمة المنظمة تمثل امتدادًا لسياسة الاحتلال القائمة على ترهيب الصحفيين والحقوقيين والباحثين، ومحاولة إسكات كل صوت يكشف الحقيقة أو ينقل الرواية الفلسطينية إلى العالم استنادًا إلى شهادات ميدانية وتقارير حقوقية موثقة.
وأشاد المنتدى عالياً بالتقرير الحقوقي الجريء الذي كشف الستار عن فظائع الاعتداءات الجنسية والانتهاكات الممنهجة داخل سجون الاحتلال، معتبراً أن هذا التوثيق المهني يمثل صفعة قوية لمحاولات التعتيم الإسرائيلية، وخطوة محورية نحو تدويل قضية الأسرى ومعاناتهم، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لمحاسبة الجناة على هذه الجرائم التي تصنف كجرائم حرب ضد الإنسانية.
رامي عبده
ورأى المنتدى أن استهداف شخصيات إعلامية وحقوقية دولية معروفة بمصداقيتها ومهنيتها، يأتي في إطار محاولات الاحتلال اليائسة لتشويه الرواية الحقوقية والإعلامية الدولية، والتشكيك في التقارير التي تكشف حجم الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، خاصة في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بملفات التعذيب والإخفاء القسري داخل مراكز الاعتقال.
الصحفي نيكولاس كريستوف
وشدد على أن تصاعد حملات التحريض ضد الأصوات الدولية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني يعكس بوضوح أزمة الرواية الإسرائيلية عالميًا، وفشلها المتزايد في مواجهة الحقائق التي تنقلها المؤسسات الإعلامية والحقوقية المستقلة، الأمر الذي يدفعها إلى اللجوء لسياسات التشويه بدل الرد على الوقائع المثبتة.
ودعا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين المؤسسات الصحفية والحقوقية الدولية إلى التضامن مع الصحفيين والباحثين المستهدفين، ورفض حملات الترهيب، والعمل على حماية حرية العمل الصحفي، وضمان استمرار توثيق الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني دون خوف أو ضغوط.