فلسطين أون لاين

أبو جابر: "سيف القدس" كشفت هشاشة "إسرائيل" وأربكت حساباتها

...
إبراهيم أبو جابر

قال الخبير في الشأن الإسرائيلي البروفيسور،  إبراهيم أبو جابر، إن تركت "آثارًا استراتيجية عميقة داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدًا أن تداعياتها تجاوزت حدود المواجهة العسكرية وامتدت إلى المؤسسة السياسية والأمنية والمجتمع الإسرائيلي بأكمله.

وأضاف أبو جابر، في تصريح لصحيفة فلسطين، أن "إسرائيل" دخلت المعركة وهي تعتقد أنها قادرة على فرض معادلة ردع سريعة، لكنها خرجت وهي تواجه تساؤلات صعبة تتعلق بقدرة جيشها على الحسم وهشاشة جبهتها الداخلية أمام أي حرب طويلة نسبيًا.

وأوضح أن المعركة كشفت خللًا واضحًا في تقديرات حكومة الاحتلال آنذاك، مشيرًا إلى أن القيادة الإسرائيلية لم تتوقع أن تربط المقاومة بين غزة والقدس بهذا الشكل المباشر، ولم تدرك أن اقتحامات المسجد الأقصى ومحاولات تهجير أهالي الشيخ جراح قد تتحول إلى شرارة لمواجهة واسعة.

وأشار أبو جابر إلى أن هذا "الفشل الاستخباري والسياسي" تسبب بصدمة داخل إسرائيل، لأن المعركة نقلت الصراع من إطاره الأمني التقليدي إلى صراع مرتبط بالهوية والرمزية الدينية والوطنية.

ورأى أن من أبرز تداعيات "سيف القدس" ارتفاع مستوى الوعي والتحرك لدى فلسطينيي الداخل المحتل، الذين خرجوا في تظاهرات داعمة للقدس وغزة، موضحًا أن "إسرائيل" اكتشفت خلال تلك الأيام أن أزمتها لا تقتصر على غزة فقط، بل تمتد إلى القدس والضفة والداخل المحتل.

وأضاف أن المشهد الذي شهدته المدن العربية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 أثار قلق المؤسسة الإسرائيلية، لأنه كشف هشاشة ما كانت تروج له إسرائيل باعتباره نموذجًا للتعايش والاستقرار الداخلي.

ورأى أبو جابر أن المعركة ألحقت ضررًا كبيرًا بصورة الردع الإسرائيلية، لافتًا إلى أن توقف المطارات وتعطل الحياة الاقتصادية ولجوء ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ ترك "أثرًا نفسيًا واستراتيجيًا عميقًا" داخل "إسرائيل".

كما أشار إلى أن نتائج المعركة انعكست على الحياة السياسية الإسرائيلية، موضحًا أن النقاشات التي أعقبتها تمحورت حول فشل الحكومة والجيش في تحقيق صورة نصر واضحة، ما عمّق أزمة الثقة بين الجمهور والمؤسسة السياسية.

وختم البروفيسور تصريحه بالتأكيد على أن غيّرت طريقة تفكير الإسرائيليين تجاه غزة والمقاومة الفلسطينية، وأثبتت أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحسم الصراع، وأن الفلسطينيين قادرون على فرض وقائع جديدة تربك الحسابات السياسية والأمنية للاحتلال.

وحلت أمس 10 مايو ذكرى معركة سيف القدس التي خاضتها المقاومة الفلسطينية ردا على العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس وحي الشيخ جراح.

IMG-20260511-WA0126.jpg
 

المصدر / فلسطين أون لاين