أكد عضو التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، الدكتور علاء الدين العكلوك، أن العشائر والعائلات الفلسطينية لعبت دوراً وطنياً واجتماعياً محورياً خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وأسهمت بشكل كبير في الحفاظ على تماسك المجتمع الفلسطيني وصون نسيجه الاجتماعي في الظروف الإنسانية والأمنية القاسية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح العكلوك، لصحيفة "فلسطين"، أمس، أن ما يتعرض له قطاع غزة من حرب مدمرة طالت الإنسان والشجر والحجر، فرض على جميع مكونات المجتمع الفلسطيني تحمل مسؤوليات وطنية واجتماعية كبيرة.
وقال إن العشائر والعائلات الفلسطينية كانت حاضرة بقوة في مختلف الميادين، حيث ساهمت في تعزيز السلم الأهلي، واحتواء الخلافات، والعمل على حل النزاعات المجتمعية بروح وطنية مسؤولة.
وأضاف أن رجال الإصلاح والعشائر أدوا أدواراً بارزة في ظل غياب الكثير من المؤسسات الرسمية نتيجة الحرب، فكانوا سنداً للمجتمع الفلسطيني، وعملوا على معالجة القضايا الاجتماعية ومنع تفاقم النزاعات، بما حافظ على حالة التماسك والوحدة داخل المجتمع الغزي رغم شدة الظروف والمعاناة اليومية.
وأشار العكلوك إلى أن الاحتلال الإسرائيلي حاول مراراً استغلال الظروف الراهنة ودفع بعض العشائر لتكون بديلاً عن المكونات الوطنية والمؤسسات القائمة، إلا أن العشائر الفلسطينية رفضت هذه المحاولات، وتمسكت بثوابتها الوطنية وانحيازها الكامل لأبناء شعبها وقضيته العادلة.
وبيّن أن هذا الموقف يعكس أصالة العشائر الفلسطينية وعمق انتمائها الوطني، مؤكداً أنها كانت وما زالت جزءاً أصيلاً من الهوية الفلسطينية، وتقف دائماً إلى جانب شعبها في مختلف المحطات الوطنية الصعبة.
صمام أمان اجتماعي
وأكد العكلوك أن المجتمع الفلسطيني، كغيره من المجتمعات، قد يشهد أحياناً بعض الخلافات أو النزاعات الاجتماعية، إلا أن ما يميزه هو سرعة احتواء هذه الخلافات والسعي الدائم إلى الإصلاح وإطفاء الفتن، من خلال جهود رجال الإصلاح والمخاتير ووجهاء العائلات، الذين يتحركون باستمرار للحفاظ على وحدة المجتمع ومنع أي محاولات لبث الفرقة والانقسام.
وقال إن أبناء العشائر والعائلات الفلسطينية أثبتوا خلال هذه المرحلة الصعبة أنهم على قدر عالٍ من المسؤولية الوطنية، حيث يسارعون إلى تطويق أي مشكلة قد تنشأ، ويعملون على تعزيز روح التعاون والتكافل بين أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي فرضتها الحرب والحصار.
وفي ختام حديثه، عبّر الدكتور العكلوك عن شكره وتقديره لجميع مكونات العشائر والعائلات الفلسطينية ورجال الإصلاح الذين يواصلون جهودهم الوطنية والاجتماعية من أجل ترسيخ السلم الأهلي وتحقيق الصلح بين أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن وحدة المجتمع الفلسطيني وتمسكه بقيمه الوطنية والاجتماعية ستبقى صمام أمان في مواجهة كل التحديات.