شيع آلاف المواطنين في قلقيلية جثمان الشهيد خالد نمر محمد قرعان (34 عاما)، وذلك بعد احتجازه في "ثلاجات الاحتلال" منذ ارتقائه في سبتمبر/ أيلول 2025م.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى درويش نزال الحكومي، إلى منزل ذويه في المدينة، حيث ألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة، وسط هتافات داعمة لمقاومة شعبنا وأخرى منددة بجريمة استمرار احتجاز جثامين الشهداء.
وكانت قوات الاحتلال، سلمت، فجر الجمعة، جثمان الشهيد قرعان بعد احتجازه منذ استشهاده في 16 أيلول/ سبتمبر من العام الماضي.
وجاء قرار التسليم من قبل محكمة الاحتلال العليا، لشرطة الاحتلال بإعادة جثمان الشهيد قرعان إلى عائلته، بعد أكثر من ثمانية أشهر على احتجازه، وذلك في أعقاب التماس قدّمه مركز "عدالة" باسم العائلة.
وبحسب ما أفاد مركز "عدالة" في بيان صدر عنه، أوضح فيه أن قضية الشهيد قرعان تعود إلى ليلة 15-16 أيلول/ سبتمبر 2025، حين قُتل برصاص وحدة "غدعونيم" التابعة لشرطة الاحتلال في منطقة قلقيلية، بينما كان يعمل في نقل الأثاث وتسليمه لزبائن.
وأفاد "عدالة" بأن شرطة الاحتلال امتنعت منذ قتل قرعان عن إبلاغ العائلة رسميًا بمصيره أو بمكان احتجاز جثمانه، فيما علمت العائلة بما جرى "عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن أشخاص تواجدوا في المكان".
واستُشهد قرعان برصاص الاحتلال خلال اقتحام مدينة قلقيلية، عقب ملاحقته ورفيقه الشهيد وسيم خليل موسى أبو علي من قبل قوات خاصة إسرائيلية "مستعربون" في منطقة برهم بالمدينة، حيث أطلقت الرصاص الحي صوبهما أثناء قيادتهما مركبة، ما أدى إلى إصابتهما بجروح حرجة واستشهادهما، قبل أن تحتجز جثمانيهما.
وبحسب مؤسسات حقوقية ووطنية فإن سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 776 شهيدا فلسطينيا في الثلاجات أو "مقابر الأرقام" دون مبررات قانونية.

