يستعد أسرى محررون في قطاع غزة لتنظيم أول اعتصام احتجاجي لهم، يوم الأحد المقبل، أمام بنك فلسطين في منطقة السرايا بمدينة غزة، رفضًا لاستمرار تقييد حساباتهم البنكية وامتناع البنوك عن فتح حسابات جديدة لهم، في خطوة يرون أنها تُفاقم أزمتهم المالية وتزيد من معاناتهم اليومية.
ويأتي هذا التحرك مع تصاعد شكاوى الأسرى المحررين وذويهم من إجراءات مصرفية وصفوها بـ”التعسفية”، تمثلت في تجميد أرصدتهم البنكية دون تقديم مبررات واضحة، إلى جانب رفض طلباتهم لفتح حسابات جديدة، ما حرمهم من الوصول إلى مستحقاتهم المالية وإدارة شؤونهم الحياتية بشكل طبيعي.
وقال مدير فريق “نبراس الوفاء” لشؤون الأسرى والمحررين، مصعب مدوخ، إن البنوك العاملة في قطاع غزة والخاضعة لسلطة النقد الفلسطينية، رفضت مرارًا فتح حسابات بنكية للأسرى المحررين، كما عمدت إلى تجميد الحسابات القائمة دون إبداء أسباب قانونية أو رسمية واضحة.
وأضاف مدوخ، في حديثه لمراسل صحيفة “فلسطين”، أن موظفي البنوك يرفضون تزويد الأسرى بأي توضيحات حول أسباب التجميد أو رفض فتح الحسابات، مشيرًا إلى أن عددًا من المحررين علموا، عبر قنوات غير مباشرة، أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لضغوط وإملاءات إسرائيلية تستهدف الأسرى والمحررين
وأوضح أن العديد من الأسرى وذويهم فوجئوا خلال الأشهر الماضية، عند مراجعة البنوك أو استخدام التطبيقات البنكية، بتقييد حساباتهم بشكل كامل دون إشعار مسبق، مؤكدًا أن البدائل المتاحة، مثل المحافظ الإلكترونية، لم تشكل حلًا فعّالًا بسبب القيود المفروضة عليها وسقف التحويلات المحدود.
وأكد مدوخ أن الاعتصام المرتقب يمثل الخطوة الأولى ضمن سلسلة فعاليات احتجاجية تصعيدية، في حال استمرار البنوك في سياساتها الحالية وعدم الاستجابة لمطالب الأسرى برفع القيود المفروضة على حساباتهم البنكية.