ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الولايات المتحدة طلبت من تركيا منع إبحار 15 سفينة ضمن "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة، والذي يضم نحو 60 سفينة. وأوضحت الصحيفة، مساء الخميس، أن بعض هذه السفن سبق أن شاركت في محاولات لكسر الحصار البحري، لكنها أُوقفت خلال مراحل الإعداد أو في المياه الإقليمية اليونانية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المبادرات الشعبية والدولية لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، في ظل استمرار القيود البحرية والبرية وتفاقم الأزمة الإنسانية، وفق تقارير منظمات دولية. ويُعد "أسطول الصمود" من أبرز هذه المبادرات، بمشاركة ناشطين من دول متعددة يسعون لتسليط الضوء على معاناة سكان القطاع ومحاولة إيصال مساعدات رمزية.
ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من أنقرة بشأن الطلب الأمريكي، بينما تتابع جهات إقليمية ودولية عن كثب التطورات المرتبطة بالأسطول واحتمالات انطلاقه، في مشهد يعكس تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي المتعلق بغزة وتداخل الاعتبارات الإنسانية مع الحسابات الأمنية في شرق المتوسط.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد هاجمت الشهر الماضي سفنًا من "أسطول الصمود العالمي" أثناء توجهها إلى غزة، واعتقلت عددًا من المشاركين قبل أن تُفرج عن معظمهم لاحقًا، بينما واصلت احتجاز الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا. وقد ضم الأسطول حينها نحو 20 سفينة وعلى متنها قرابة 175 ناشطًا من جنسيات مختلفة.
ومددت محكمة إسرائيلية اعتقال أفيلا وأبو كشك حتى العاشر من مايو/أيار الجاري، فيما ذكرت منظمة عدالة أن الناشطين قدّما شهادات عن تعرضهما لـ"عنف جسدي شديد" شمل الضرب والعزل وتعصيب الأعين لأيام في عرض البحر، ما دفعهما إلى الإضراب عن الطعام احتجاجًا على احتجازهما ومعاملتهما "غير القانونية".
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ذكرى الهجوم الإسرائيلي على سفينة "مافي مرمرة" من تركيا ضمن "أسطول الحرية" عام 2010، والذي أسفر عن مقتل عشرة نشطاء أتراك أثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على غزة منذ عام 2006.

